تخطَّ إلى المحتوى

زعمت ربيعة وهي غير ملومة

الكامل

٦٢ بيت

المتفرقات

زَعَمَتْ رَبِيْعَةُ وَهْيَ غَيْرُ مَلُومَةٍ

أَنِّي كَبِرْتُ وَأَنَّ رَأْسِيَ أَشْيَبُ

وَرَأَتْ عَذَارَى أَدْرَكَتْ فِي بَارِقٍ

فَتَخَافُ مِنْ هَوْلِ الجَنَانِ وَتَرْهَبُ

وَرَأَتْ غَذَارًا أَدْرَكَتْ فِي بَارِقٍ

فَتَخَافُ مِنْ هَوْلِ الجَنَانِ وَتَرْهَبُ

وَيَشُفُّهَا أَنْ لَا تَزَالُ يَرُوعُهَا

بِكْرٌ تُعَرِّضُ نَفْسَهَا أَوْ ثَيِّبُ

وَكَأَنَّهُنَّ إِذَا خَرَجْنَ لِزِينَةٍ

وَبَرزْنَ مِنْ غَمِّ الْحَوَائِطِ رَبْرَبُ

مِنْ كُلِّ غَرَّاءِ الجَبِينِ كَأَنَّهَا

رَشَأٌ أَحَمُّ المُقْلَتَيْنِ مُرَبَّبُ

تُجْرِي السِّوَاكَ عَلَى نَقِيٍّ لَوْنُهُ

مِثْلُ الْمُدَامَةِ رِيحُهُ أَوْ أَطْيَبُ

وَتَقُولُ قَدْ أَهْلَكْتَ مَالَكَ كُلَّهُ

فَلَبِئْسَمَا تَشْرِي الْإِمَاءَ وَتَخْطِبُ

وَتَقُولُ قَدْ أَهْلَكْتَ مَالَكَ كُلَّهُ

فَلَبِئْسَمَا يَشْرِي الْإِمَاءَ وَيَخْطِبُ

لَمْ تَدْرِ فِيْمَا قَدْ مَضَى مِنْ عُمْرِهَا

أَنَّ الجَوادَ يَصِيد وهو مُثَلَّبُ

وَالْمَرْءُ بَعدَ الشَّيْبِ يَغْشَى رَأْسَهُ

يَلْهُو إِلَى غَزَلِ الشَّبَابِ وَيَطْرَبُ

وَالخَيْلَ تَعْذُلُنِي عَلَى إمْسَاكِهَا

وَتَقُولُ قَدْ أَهْلَكتَ مَالَا يُحْسَبُ

فَحَلَفْتُ لَا تَنْفَكُّ عِنْدِي شَطْبَةٌ

جَرْدَاءُ أَوْ سَبْطُ الْمَشَدَّةِ سَلْهَبُ

سَهْبُ الجِرَاءِ إِذَا عَوَيْتُ عِنَانَهُ

سُحُقٌ إِذَا هُضِمَ الرَّعِيلُ المُطْنِبُ

أَمَّا إِذَا اسْتَقْبَلْتَهُ فَيَقُودُهُ

جِذْعٌ عَلاَ فَوْقَ النَّخِيلِ مُشَذَّبُ

وَمُعَرَّقُ الخَدَّيْنِ رُكِّبَ فَوْقَهُ

خُصَلٌ وَسَامِعَةٌ تَظَلُّ تَقَلّبُ

وَتَرَى اللِّجَامَ يَضِلُّ فِي أَشْدَاقِهِ

حَتَّى يَكادَ الْفَأْسُ فِيهِ يَذْهَبُ

وَتَرَى مَكانَ الرَّبْوِ مِنْهُ وَاسِعًا

مُتَنَفَّسٌ رَحْبٌ وَجَنْبٌ حَوْشَبُ

وَلَهُ جِرَانٌ كالْقَمِيصِ يَزِينُهُ

رَهَلٌ بِهِ أَثَرُ الْجِلاَلِ وَمَنْكِبُ

وَكَأَنَّ فَارِسَهُ عَلَى زُحْلُوفَةٍ

جَرْدَاءَ لِلْوِلْدَانِ فِيهَا مَلْعَبُ

أَمّا إِذَا اسْتَدْبَرْتَهُ فَتَسُوقُهُ

رِجْلٌ يُقَمِّصُهَا وَظَيفٌ أَحْدَبُ

زَجّاءُ عَارِيَةٌ كَأَنَّ حَمَاتَهَا

لمّا سَرَوْتُ الجُلَّ عَنْهَا أَرْنَبُ

وَإِذَا تَصَفَّحَهُ الفَوَارِسُ مُعْرِضًا

فَيُقَالُ سِرْحَانُ الْغَضَى الْمُتَذَئِّبُ

وَإِذَا يُقَادُ عَلَى الْجَنِيبَةِ بَلَّهُ

حَتَّى يُحَمَّ مِنَ العِنَانِ الْمُجْنَبُ

وَتَرَى الْحَصَى يَشْقَى إِذَا مَا قُدْتَهُ

مِنْهُ بِجَنْدَلِ لَابَةٍ لاَ يُقْلَبُ

صُمٌّ حَوَامِيهَا كَأَنَّ نُسُورَهَا

مِنْ نِقْسِ مِصْرٍ عَنْ أميرٍ يُحْجَبُ

وَكَأَنَّمَا يَسْتَنُّ فَوْقَ مُتُونِهَا

بَيْنَ السَّنَابِكِ وَالْأَشَاعِرِ طُحْلَبُ

أَخْلَصْتُهُ حَوْلًا أُمَسِّحُ وَجْهَهُ

وَأَخُو المَوَاطِنِ مَنْ يَصُونُ وَيَنْدُبُ

وَجَعَلْتُهُ دُونَ الْعِيَالِ شِتَاءَهُ

حَتَّى انْجَلَى وَهُوَ الدَّخِيلُ الْمُقْرَبُ

وَالْقَيْظَ حِينَ أَصُونُهُ في ظُلَّةٍ

وَحْشِيُّهَا قَبْلَ الْغُرُوبِ مُثَقَّبُ

وَلَهُ ثَلاَثُ لَقَائِحٍ في يَوْمِهِ

وَنَخِيْرُهُ مَعَ لَيْلِهِ مُتَأَوِّبُ

حَتَّى إِذَا أَثْنَى وصَارَ كَأَنَّهُ

وَحَدٌ بِرَابِيَةٍ مُدِلٌّ أَحْقَبُ

رَاهَنْتُ قَوْمِي والرِّهَانُ لَجَاجَةٌ

أَحْمَى لِمُهرِي أَنْ يُسَبَّ وَأَرْغَبُ

في سَبْقَةٍ جَادُوا بِهَا أوْ دَعْوَةٍ

يَوْمَ الرِّهَانِ وَكُلَّ ذَلِكَ أَطْلُبُ

فَنَقَلْتُهُ نَقْلَ الْبَصِيرِ ولَمْ أَكُنْ

مِمَّنْ يُخَادِعُ نَفْسَهُ ويُكَذِّبُ

فَنَقَلْتُهُ نَقْلَ الْبَصِيرِ ولَمْ أَكُنْ

مِمَّنْ يُخَادِعُ نَفْعَهُ ويُكَذِّبُ

أُلْقِي عَلَيْهِ الْقَرَّتَيْنِ جِلَالَهُ

فَيَفِيضُ مِنْهُ كُلُّ قَرْنٍ يَسْكُبُ

وَأرُدُّ فِيهِ الْمَاءَ بَعْدَ ذُبُولِهِ

حَتَّى يَعُودَ كَأَنَّهُ مُسْتَصْعَبُ

قَرِدُ الْخَصِيلِ وفِي الْعِظَامَ بَقِيَّةٌ

مِنْ صَنْعَةٍ قَدَّمْتُهَا لاَ تَذْهَبُ

فَبَدا الحَصِيرُ وفِي الْعِظَامَ بَقِيَّةٌ

مِنْ صَنْعَةٍ قَدَّمْتُهَا لاَ تَذْهَبُ

وتَوَاقَفُوا بِالْخَيْلِ وهِيَ شَوَازِبٌ

وَبَلَاؤُهُنَّ عَلَيْهِمُ مُتَغَيِّبُ

وتَوَاقَفُوا بِالْخَيْلِ وهِيَ سَوَازِبٌ

وَبَلَاؤُهُنَّ عَلَيْهِمُ مُتَغَيِّبُ

بِتْنَا بِرَأْسِ الْخَطِّ نَقْسِمُ أَمْرَنَا

لَيْلًا يَجُولُ بِنَا المِرَاءُ وَيَهْضِبُ

حَتَّى إِذَا طَمَسَ النُّجُومَ وغَمَّهَا

وَرْدٌ يُغَيِّبُ لَوْنَهَا مُتَجَوِّبُ

صَاحُوا بِهَا لِيَخِفَّ حَشْوُ بُطُونِها

وقُلُوبُهُمْ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ تَضْرِبُ

وسَرَوْا أَجِلَّتَهَا وسُرِّيَ صَفُّهَا

وكَأَنَّمَا يَجْرِي عَلَيْهَا الْمُذْهَبُ

وجَرَتْ لَهُ طَيْرُ الْأَيَامِنِ غُدْوَةً

وَلَهُنَّ طَيْرٌ بِالْأَشَائِمِ تَنْعَبُ

صَاحَ ابْنُ آوَى عَنْ شِمالِ خُدُودِهَا

وجَرَى لَهُ قِبَل الْيَمين الثَّعْلَبُ

عَجّلْتُ دَفْعَتَهَا وقُلْتُ لِفَارِسي

رَاكضْ بِه إِنَّ الْجَوادَ الْمُسْهَبُ

وأَبَى عَلَىّ وقَدْ جَرَى نِصْفَ الْمدَى

والْخَيْلُ تَأْخُذُهَا السِّيَاطُ وتُكْلَبُ

وَغُلامُهُ مُتَقَبِّضٌ في مَتْنِهِ

بمكانِهِ مِنْهُنَّ رَأْيٌ مُعْجَبُ

حَتّى أَتَى الصَّفَّيْنِ وهُوَ مُبَرِّزٌ

بِمَكَانِهِ رَأْيُ الْبَصِيرِ مُغَرِّبُ

اِسْتَأْنَسَ الشَّرَفَ الْبَعِيدَ بَطَرْفِهِ

وكَأَنَّهُ سِرْحَانُ بِيدٍ يَلْحَبُ

ولِكُلِّهِنَّ عِصَابَةٌ مِنْ قَوْمِهِ

ولَهُ منَ ابْنَاءِ الْقَبَائِلِ مَوْكِبُ

يَغْشَوْنَهُ ويَقُولُ هَذَا سَابِقٌ

مُتَفَرِّسٌ في الْخَلْقِ أوْ مُتَعَجِّبُ

وَأَذُبُّ عَنْهُ الْمُرْقِصِين وَرَاءَهُ

حَذَرَ الْفَوَارِسِ وَهُوَ رِيحٌ يُجْنَبُ

هَذَا لِتَعْلَمَ بَارِقٌ أَنِّي امْرُؤٌ

لِي فِي السَّوَابِقِ نَظْرَةٌ لاَ تَكْذِبُ

وَتبَيّنَ الْأَقْيَالُ مَا أَحْلاَمُهُمْ

وَالْحِلْمُ أَرْدَؤُهُ المُسَامُ الْمُعْزَبُ

وَتبَيّنَ الْأَقْتَالُ مَا أَحْلاَمُهُمْ

وَالْحِلْمُ أَرْدَؤُهُ المُسَامُ الْمُعْزَبُ

وَالنْاسُ مِنْهُمْ مَنْ يُعَاشُ بِرَأْيِهِ

وَمُعَذَّبٌ يَشْقَى بِهِ وَيُعَذَّبُ

فَدَعِ الْمِرَاءَ وَوَافِ يَوْمَ رِهَانِنَا

بِطِمِرَّةٍ أَوْ ضَامِرٍ لَا يَتْعَبُ

فَدَعِ الْمِرَاءَ وَوَافِ يَوْمَ رِهَانِنَا

بِطِمِرَّةٍ أَوْ ضَامِرٍ لم يَتْعَبُ