وَمُظْلِمَةٍ عَلَيَّ مِنَ اللَّيَالِي
جَلَا ظَلْمَاءَهَا عَنِّي بِلَالُ
بِخَيْرِ يَمِينِ مَدْعُوٍّ لِخَيْرٍ
تُعَاوِنُهَا إِذَا نَهَضَتْ شِمَالُ
بِحَقِّي أَنْ أَكُونَ إِلَيْكَ أَسْعَى
وَفِي يَدِكَ العُقُوبَةُ وَالنَّوَالُ
تَرَى الأَبْصَارَ خَاشِعَةً إِلَيْهِ
كَمَا يَشْخَصْنَ حِينَ يُرَى الهِلَالُ
رَأَيْتُكَ قَدْ نَضَلْتَ وَأَنْتَ تَرْمِي
عَنِ الأَحْسَابِ إِذْ جَدَّ النِّضَالُ
فَإِنِّي وَالَّذي حَجَّتْ قُرَيْشٌ
لِكَعْبَتِهِ وَمَا ضَمَّتْ إِلَالُ
وَإِنِّي حَافِظٌ فَاحْفَظْ يَمِينِي
بِمَكَّةَ حَيْثُ أُلْقِيَتِ الرِّحَالُ
لَتَرْتَحِلَنْ إِلَيْكَ بِبَطْنِ جَمْعٍ
قَوَافٍ تَحْتَهَا النُّوقُ العِجَالُ
فَكَمْ لَكَ مِنْ أَبٍ يَعْلُو وَتَنْمِي
بِهِ الشُّمُّ الشَّمَارِيخُ الطُّوَالُ