إِذَا مِسْمَعٌ أَعْطَتْكَ يَوْماً يَمِينُهُ
فَعُدْتَ غَداً عَادَتْ عَلَيْكَ شِمَالُهَا
شِمَالٌ مِنَ الأَيْمَانِ عَادَتْ عَطِيَّةً
يُهَانُ وَيُعْطَى في الحَقَائِقِ مَالُهَا
لَهَا سُورَةٌ كَانَ المُعَلَّى بَنَى لَهَا
مَكَارِمَ مَا كَانَتْ يَدَانِ تَنَالُهَا
مِنَ النَّاسِ إِلَّا مِنْ قُرَيْشٍ وَدَارِمٍ
إِذَا سَبَقَ الأَيْدِي القِصَارَ طِوَالُهَا
أَعِدْ لِي عَطَاءً كُنْتَ عَوَّدْتَنِي لَهُ
جَدَا دَفْقَةً كَانَتْ غِزَاراً سِجَالُهَا
وَرِثْتُمْ عَنِ الجَارُودِ قِدْراً وَجَفْنَةً
كَثِيراً إِذَا احْمَرَّ الشِّتَاءُ عِيَالُهَا
مِنَ السُّودِ يَحْمِلْنَ اليَتَامَى كَأَنَّهُمْ
فِرَاخٌ عَلَى الأَوْرَاكِ زُغْبٌ حِصَالُهَا
تَرَى النَّارَ عَنْ مِثْلِ النَّعَامَةِ حَوْلَهَا
لَهَا شُطَبٌ تَطْفُو سِمَاناً مَحَالُهَا
لَهُ رَاحَةٌ بَيْضَاءُ يَنْدَى بَنَانُهَا
قَلِيلٌ إِذَا اعْتَلَّ البَخِيلُ اعْتِلَالُهَا
فَدُونَكَ هَذِي مِنْ ثَنَائِي فَإِنَّهَا
لَهَا غُرَّةٌ بَيْضَاءُ بَاقٍ جَمَالُهَا
وَأَنْتَ لِعَبْدِ القَيْسِ سَيْفٌ تَسُلُّهُ
عَلَى مَنْ يُعَادِيهَا وَأَنْتَ هِلَالُهَا