أفيقي بدِّدي آلام صَبٍّ
سقاهُ الدهرُ من كأس العذابِ
أفيقي جدِّدي أيامَ كنا
نروحُ ونغتدي بين الشِّعاب
وننسج من خيوط الشمس ثوبًا
ونلبَسُه على ثوب الشباب
ونضحك للحياة بلا فتورٍ
ونبسمُ للزهور على الروابي
نراها والندى في وَجْنتَيها
يقبِّلُ ثغْرَها بفمٍ مُذاب
أغارُ فأمطِرُ القبلاتِ حتى
لأَسْكَر في محاسِنِك العِذاب
ونرجع حاصدين الأُنسَ ليلاً
يدًا بيدٍ سنينًا في اقتراب
إلامَ البعدُ يدنو وهو زَيْفٌ
فيطوي حبَّنا طيَّ الكتاب
فوا أسفي على ماضٍ سعيدٍ
تَرمَّدَ واستحال إلى تراب
فلا طيفٌ ألاقي فيه روحي
سوى هَمٍّ تراءى في الضباب
على قِمَمِ السحاب نثرتُ سَعْدي
وأحلامي على شوكِ الهضاب