غريبٌ.. نَأَوا عنك ما وَدَّعوا
وناديتَ: ياحب لم يسمعوا
وأردفتَ: ياعين.. ما رَفَّ جفنٌ
متى غافلوا القلب كي يهجعوا
ولمَّا على حافة الحلم ساروا
حنينا سقت عينك الأدمعُ
وواربتَ أبواب عشقك حتى
لهم قد مشى خاطرٌ مُولعُ
ولا زلتَ للآنِ من ألف عامٍ
بنبضٍ لربِّ الهوى يركعُ
تُرى كيف أمَّنتَهمْ في يقينٍ
على الروح.. تلك التي تلمعُ؟
نصيب.. ولو.. تلك معروفة
ألم تنتبه أنها المطمعُ؟!
فبالله ياقلب ركضا إليهم
وقل جئتكم ناصحا فاجمعوا
فأمر النَّوى مُوكَلٌ لارتضاكم
وحقُّ النَّوى مُدرَجٌ فادفعوا
دَعُوا الروحَ أو هَاؤم ما تبقَّى
فذا بين أهل الهوى أوقعُ