تخطَّ إلى المحتوى

ما مات لكن إلى فردوسه صعدا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ما مات لكنْ إلى فردوسه صعدا

بنهج أخلاقه يحيا بنا أبدا

تلك الثمانون قنديلاً بما حفلتْ

من المروءات ما زالت تشعّ هدى

أرثيه؟ لكن أأرثي من أراه هنا

في كل قلبٍ ومن في موته وُلِدا

لرُبَّ مَيْتٍ بنا حيٌّ وإن لُحِدا

وربَّ حيٍّ ولكنْ لا نرى أحدا

أخال غصنين قد ألوى ربيعَهما

عصفُ الزمان استقاما منه واتّأدا

وأطفأا جمرةَ الأحزان في دمه

إذ عانقاه وفرّ الموت مرتعدا

عمّاه فزنا وتلك الخلد روضتنا

فسِرْ بنا في رحاب الله متّقدا

يا أيها الزاهدُ الحاني أضالعَه

على العبادة في محرابه رَشَدا

البيت لا يُبتنى إلا له عمدٌ

وكنتَ فينا عماد البيت والوتدا

تلك الدواة وذاك الطرس لفّهما

صمتٌ، فلا حكمةٌ تنساب فيضَ ندى

واستنطق الحزنُ محرابَ التقى ألمًا

يسائل الركنَ ما صلّيتَه عددا

آمنت بالعلم والأخلاق معدنه

تاجًا كريمًا على آثارك انعقدا

ألا سقى الله قبرًا ضمَّ كوكبنا

وما خبا نوره عنا وما افْتُقدا

- أستغفر الله - بل في القلب مضجعه

ما مات من في قلوب الناس قد رقدا

من يبذر الحبَّ في الأبناء مكرمةً

هو ابن أمٍّ به قد أنجبتْ ولدا

وزارعُ الخير لا يرضى بدائله

سوى المفازةِ في الدارين قد حصدا

وإنَّ من كان يُدعى في مآثره

أبا اليتامى سيبقى خالدًا أبدا