عُجْنَا عَلَى الدَّارِ نَسْتَسْقِي مَغَانِيْهَا
وَنَلْثَمُ الرَّمْلَ إِذْ مَيٌّ ثَوَتْ فِيْهَا
مَيٌّ بِنَفْسِي وَمَيٌّ فِي مُخَيَّلَتِي
مَيٌّ بِرُوحِي وَمَيٌّ فِي مَآقِيْهَا
مَيٌّ إِذَا ذُكِرَتْ جَاشَ الفُؤَادُ جَوىً
وَهَامَتِ النَّفْسُ تَبْغِي مَنْ يُدَانِيْهَا
مَيٌّ هِيَ الشَّمْسُ فِي رَأْدِ الضُّحَى بَرَزَتْ
وَالبَدْرُ يَخْجَلُ إِنْ لَاحَتْ لَيَالِيْهَا
تَمْشِي الهُوَيْنَا فَيَخْتَالُ الثَّرَى طَرَبًا
وَيَسْجُدُ الزَّهْرُ إِجْلَالًا لِوَادِيْهَا
مَيٌّ بَهَاهَا سَرَى فِي الُّلبِّ فَارْتَهَنَتْ
رُوحُ المُحِبِّ وَلَمْ تُفْلِحْ لِرَاقِيْهَا
فِي عَيْنِ مَيٍّ سَوَادٌ لَا نَفَاذَ لَهُ
سِحْرٌ مَدَاهُ وَنُورٌ فِي مَجَارِيْهَا
وَلَوْ بَكَتْ مَيُّ خَافَ الغَيْمُ مِنْ حَزَنٍ
وَاسْتَمْطَرَ الأَرْضَ دَمْعًا مِنْ بَوَاكِيْهَا
فَلَا تَلُمْنِي إِذَا كَرَّرْتُ مَنْطِقَهَا
فَالمَيُّ رُوحِي وَمَنْ رُوحي أُغَالِيْهَا؟