اليوم كنتُ بنزهة في ربوتي
بين الحقول أسير كالنشوانِ
وإذا بكلب جاء نحويَ قاصداً
مستنجداً يشكو بغير لسان
بالرأس يمسح أرجلي مستعطفاً
ليهيج عطفي نحوه وحناني
فقرأت فيه طالباً لمعونتي
والسرّ منه يحاط بالكتمان
فوجدته بالجهد يرفع رجله
ويجرها جراً بكل توانِ
فبدت لعيني الرجل منه كسيرة
مجروحة تشكو بأحمر قان
فعجبت كيف اختارني مترجياً
للعونِ دون بقية الاخوان
وحمدت ربي حيث عدتُ بفضله
ثقة لدى الإنسان والحيوان
فوكلت ذا ثقة يقوم بطبه
وطعامه والبر والإحسان
حتى تعود الرجل منه صحيحة
ويعود في منأى عن الأشجان
فيسير في طلب المعاش ولا يرى
منا لغير الواحد المنان
وإذا لسان الحال منه ناطق
يلقي بهذا الدرس للإنسان
العون فرض في الحياة لعاجز
لا عون للمتعاجز المتواني