جزى الله مولانا الهمام أبا الهدى
عن الدين خيرًا مستمرّاً مدى الدهرِ
وكافأه عنا الذي هو أهلُه
وأولاه من إفضاله أجزلَ الأجر
فتًى قام بالعزمِ الرفاعيِّ ناصرًا
شريعةَ خير الخلق بالسرّ والجهر
تراثًا عن الجحجاحِ ذي العزمِ خالدٍ
أمير بني مخزومَ مَن حُفّ بالنصر
وعن جدّه المولى الرفاعيّ مَن سَمَتْ
مناقبُه الجوزا وجلّت عن الحصر
فأكرِمْ به فردًا لقد طاب أصلُهُ
فقام كشأن الأصلِ يدعو إلى الخير
وشاد منار العلمِ بالدينِ والتقى
فلله في هذي البريةِ من حَبْر
تآليفهُ مثل النجومِ مضيئةٌ
جَلَتْ غيْهبَ الأوهام عن مُبْهم الأمر
وحسبك «ضوء الشمس» منها فإنه
كتابٌ لقد أنبا سناهُ عن الفخر
به قد بدا شرحُ الحديث كأنه
صباحٌ أزاح الليلَ عن طلعةِ الفجر
حوى من علوم الدينِ ما يكتفي بها
أخو الفضل عن زيدٍ لعمري وعن عمرو
فنوّرْ به الأبصارَ واقرأْه قائلاً
لك الفضلُ يا ابنَ الأوصياء بلا نُكر
لقد جئتَ في أسنى كتابٍ تضمّنت
صحائفُه سرَّ الأحاديث والذِّكْر
نشرتَ به المطويّ في كل مطلبٍ
فكان حريًا أن يسطّر بالتِّبْر