ها هِيَ الدنيا وهذا طَبْعها
تُذْبِلُ الروض وتودي بالزَّهرْ
ما أرى الأيامَ إلا مسرحًا
مُثِّلتْ فيه رواياتُ البشر
إن صفت يومًا لمن حلَّ بها
فغدًا سوف يُلاقي كل مُر
حرَمَتْني كُلَّ ما قد أشتهي
ورمَتْني بين أحضان الخطر
إنما تيَّارها يجرفُني
لست أدري أين أين المستقر
يا إلهي أنا مظلومٌ فهل
أجد اليومَ من الظلم المفر؟
زهرة العمر انقضتْ دون جدوى
إذ قطفت العود من غير الثمر
لمَ يا دنيا تجورين على
قلبيَ المضنى وتوحين الضرر؟
طبعك الغدر ففيك الحرُّ يم
شي خانعًا والعبد يمشي في خفر
سوف أسلوك وأحيا فرحًا
إنما السعدُ يوافي من صبر