أأعود للآلام حيث أعيش وحدي من جديدْ؟
ويهدّني سُهدي ولا يصل الفؤاد لما يريد
وتعود أوهامي تهدْهدُني وتقصف كالرعود
ولقد أجبت النفس والوجدان يقسم بالجدود
والقلب يهتف للشقاء وللتعاسة لن أعود
ماذا يؤرّقني ويُسْلمني إلى رتب الشجنْ؟
ويزيد إيلامي ويجعلني أفكر في الكفن
ويعيد وجداني إلى ماضٍ مليٍء بالمحن
ويلاحق السهر الجفونَ وقد جفاها من زمن
وأظل أهتف يا إلهي «هذه الدنيا لمن؟»
وا حيرتي إن الظنون تحيط قلبي بالألمْ
وأنا الذي ذقت المرارة والتعاسة والنقم
والدهر حطَّم أُرغني، والقلب جافاه النغم
حتى مللت معيشتي وغدا وجودي كالعدم
يا دهرُ رِفْقًا بالكرامة والنزاهة والشمم
قد عدت بالوجدان للماضي الذي ولَّى وراحْ
أَيُذَمّ أن كان الفؤاد يسير منطلق السراح؟
وعلى الطريق وجدت آثار المزاهر والقداح
ساعات صفوٍ ما بها دمعٌ يسيل ولا نواح
فمتى يعود ليَ الصفاء؟ متى ستلتئم الجراح؟