أرض العراق ما أُحَيلَ سماك
هل في الخيال محاكياً لبهاك
عجب بسحر مذ يمر بخاطري
فيزول في طي الورى إلاك
تبقين في مر الدهور كأنك
ممسى منارة راهب نساك
هيهات أن أرضى بدلك موطناً
شُل الفؤاد إذا هويت سواك
أهلي و أحبابي وكل صحابتي
أفديهمُّ كي تبلغي مرماك
ذا روضك الفتان يزهو شامخاً
من معشرٍ وقفوا النفوس فداك
ألم القيود يحزَّ في أيديهم
ودماهم مسفوكةٌ لحماك
خرقوا الثياب عن الصدور رعاهم
ربٌ أحاط بحفظه مغناك
أرض العروبة اهنئي و تمتعي
ركب الشباب مسخرٌ لهناك
كم فيهم للمجد جاء مشمراً
عن ساعدٍ مفتولة ترعاك
لكنما- وا حسرتاه- بلادنا
كم فيك من مستهترٍ أفاك
يرضى الهوان لأهل حتى إذا
شرب المذلة عن طريق سواك
قسماً برب البيت ما وقف العدا
من مبدأ التوحيد كالأشواك
وأقول و الإيمان يملأ خافقي
وأدير طرفي تارة لسماك
العرب قدسي والعقيدة مبدأي
والروح يا مهد الأسود فداك
إني أعاهدك على طيب الوفا
فإليك ذي يمناي في يمناك 2
1956- بغداد. (1)
تضمين من قصيدة للشاعرة عاتكة الخزرجى (2)