تخطَّ إلى المحتوى

تفردت بالتقوى وكنت مصانا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

تَفَرّدتَ بالتقوى وكنتَ مصانَا

وأُشربتَ حبَّ الآل والهيمانا

وقضَّيتَها سبعين في ذكر فضلهم

وأبكيتَ فيهم مقلةً وجنانا

وسرتَ على النّهج السّويّ محدّثًا

أذعتَ به صدق الحديثِ عِيانا

فيا لك من حَبْرٍ جليلٍ وعالمٍ

قضى وبقى الذكر الجميل لسانا

فيا أيها الشيخُ الجليلُ تحيّةً

سأرسلها شعرًا لفضلك دانا

رأيناك تهدينا السّبيل إلى العُلا

وتنفث فينا السّخطَ والغليانا

على كلّ ظلمٍ من دعيٍّ ومارقٍ

تفتّح عن مكنونه وأَبانا

وترفع من قدر الشّهادة عاليًا

فلا خيرَ في من يستحيل جبانا

بلى نحن في طيف الكرى وتظنّنا

من الهمّ يقظى لا بطيف كَرانا

لجامحةٍ جرَّتْ علينا مصائبًا

وشنآنةٍ لم نُولها الشنآنا

صمدنا لها حتى تراخت وعاودت

على الحور حتى تستبيح حمانا

فعاثت بأرض القدس ثم تقافزت

لأخرى وقرّت تلقف الجولانا

وفينا الذي يرضى بها ويعينها

وآخرُ من فرط الشّراهة لانا

بجدّك هل تصغي وتسمع صرخةً

تصمّ قلوبًا مزّقت وأذانا

ستسمعها حتى ولو حال بيننا

حجابٌ وتأسى غاضبًا لأسانا

وأنت مع الطهر الميامين لائذٌ

تشاركهم روضاتهم وجنانا

فخبّرهمُ ماذا جرى لبلادنا

ومنها حصارُ الظّالمين دهانا

ليدعوا لنا من أن يفرّج كربنا

لنسعد في الدنيا بفيض هنانا

عليك سلام الله ما ذرَّ شارقٌ

وما أشرقت شمسٌ بنور ضُحانا