تخطَّ إلى المحتوى

طفل توسد موته عن عزمه لا ينثني

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

طفل توسّد موتَه عن عزمه لا ينثني

شدّ الحجارةَ بالوريد وقال يا نفسُ اركني

ضجّتْ لصرخته الدّنا واهتزّ صوتُ مؤذن

فكأنَّ كلَّ حجارةٍ هتفت بكفّك ضُمّني

وارم فإنّ الله يرمي إذ رميتَ ولا تن

فالموتُ يُذبح تحت رجلك والبطولة تنحني

والخوفُ يركع خائفًا في ذلّة المتمسكن

وارمِ فكلّ حجارة صهلتْ صهيلَ المرسن

غضبيَ تدافع إذ تراك تشدّها بتيقَّن

تنقادُ طوع يديك في ودّ الحبيب المُذعن

من دفءِ نبضك أزهرتْ عشقًا بعطر السوسن

فكأنّ كفك والحجارةَ معجزاتُ الأزمن

يا أيّها الحجر المعرّي زيفَ كلِّ مراهن

أسقطتَ أقنعةَ الرّجولة عند كلّ مداهن

أخزيتَ أشباهَ الرجال الخانعين الوُهَّن

اللابسين الذلَّ في زهو الغبيّ الخائن

حطّمتَ قيدَ قيودهم وحللْت عقدةَ ألسن

كلّ الشّعوب تلفّتتْ خَجلي وإن لم تُعلن

حجرٌ يقاتل كالجبال يصول صولةَ مؤمن

حجرٌ وليس كمثله حجرٌ نقيّ المعدن

حجرٌ فلسطينيُّ يرعدُ صارخًا يا موطني

لبيك إن لم يستجب لنداك دونٌ أو دَني