إِلامَ يُكدّر صفوُ الهنا
وتُدمى كلومٌ وتُطوى مُنَى؟
وأنَّى يوسّد ظلّ الرّفاهِ
وريفًا وتُجنى ثمار العَنا
سئمنا صروفَ الحياةِ فلا العَيْ
شُ يصفو ولا الصّبرُ يحلو لنا
وكم آهةٍ من حنايا الضّلوعِ
شظايا فؤادٍ يكفُّ الضّنى
يمنّي هواها رحيبَ الفضاءِ
فتُعمى الدّروب وتغفو المنى
وكنّا نعيشُ عجافَ السنينَ
بليل الفناء وصبح الفنا
عنادلُ جذلى بتيه الربيعِ
هناك بزهوٍ وشدوٍ هنا
تودّع ظلاً ينثّ الورودَ
وتحضن مائسةً أغصنا
فحيث الأحبةُ تحت العيونِ
تعيش السّعادة والأزمنا
ولكنّ من مرضٍ في الزّمانِ
وطبعٍ يقلّب أحوالنا
فمن بسمة عشقتها الشّفاهُ
إلى عَبْرةٍ ملّتِ الأعينا
على ألسنٍ في الحشا تستجيرُ
وهل تطفئ العبرة الألسنا
ستبقى الدّموع بفقد التّقيِّ
«أبي صاحبٍ» والجوى دَيْدنا
وتُلهب ذكراك عبرَ السنين
لواعجُ تأكل أعماقنا
وليس أراك أمام الحساب
ومن يسأل المؤمنَ المحسنا؟
فعشْ خالدًا بالجِنان العذابِ
ملاكًا يقدّس عيشَ الهنا
وخلِّ الهويدرَ ثكلى تئنّ
بثوبِ الحِداد على ما بنا
على مضضٍ تلهم الفادحات
فتُلهب مضجعَها الأخشنا
وأنت سعيدٌ قريرُ المهادِ
فأين الشّعورُ إذنْ نحونا؟