قفرٌ ديارك موحشاتُ
لا الطيرُ يصدحُ لا القطاةُ
ضجّتْ بساحتكِ السني
نُ وعاشرتك النائحات
وتناوحَ الحجرُ الأصمْ
إذا علتْه اللافتات
وتلفّتَ البابُ الرئي
س مشيّعًا وله الصلاة
وكأنّ قُداسًا أُقي
مَ فردّدته المنشدات
وعلى جوانبه تتا
بعتِ الرؤى والذكريات
ضاقتْ بأروقة الممَرْ
رِ خطًى وغصّت تمتمات
وتواضعتْ أركانُ قِسْ
مِك خُشّعًا والجامعات
أَفشاعرٌ ذاك الذي
جاءت تشيّعه الرواة؟
أم عَالِمٌ عَلَمٌ له
شهدتْ جهودٌ بارعات
وقف الفراتُ بنخلهِ
متسائلاً لمن الرّفات؟
ريحٌ بها نَفَسُ الخلي
لِ وعينُه والمعجمات
وبها عيونُ الشطّ تغْ
زلُ كُحلها والرّاسيات
ومعابرُ العشّار عطْ
طَرها النّدى والأمسيات
قد كان فيكِ له هوىً
غنّته دجلةُ والفرات
إنّي أشمّ سنينه
مذْ داعبتْه الأمنيات
الصوتُ أعرفه نقيْ
يٌ عمّدته العاديات
والوجهٌ أطّره الحيا
ءُ وزيّنته المكرمات
لمن الرفاتُ؟ وموكبٌ
متواضعٌ ومودّعات
النعشُ تحمله الأكفْ
فُ وليتهنَّ الحاملات
الجيلُ يحمله ومج
دٌ تالدٌ والخافقات
والدرسُ والقلمُ النزي
هُ مِدادُه ومُسوّدات
ومجالسُ العلم التي
أبدًا بذكره عامرات
والشّعر والأدب الرفي
عُ له مآثرُ ماثلات
حطّ الوقار بعارضَيْ
هِ فخضَّبَتْهُ له الحياةُ
ما مسّ حقدٌ قلبَه
أو لامستْه المغرضات
عذبُ الحديث فلا يُملْ
لُ له طرائفُ مؤنسات