ألحرف يشكوني يشدّ أناملي
حينًا يثور وتارةً يتبسَّمُ
ويقول أُكتُبْ في الجمال عن الصِّبا
إن الصِّبا للشعر وحْيٌ يُلْهم
عاملتُ إزميلي بحرفي فاكتسى
روحًا فجاءت روحه تتكلَّم
وسكبت فيه في سماء نُقاطه
أنفاسَ إلهامٍ مداها الأنجم
نطقت بآياتٍ يمجّدها الهوى
شفَّت حواشيها فسال بها الدم
فتنهَّدت أشواقُ فاصلةٍ دنتْ
تنساب وهْجًا دافئًا يتضرَّم
راحت تحيِّي ريشةً شفّافةً
تُهدي النفوسَ سعادةً وتُسلِّم
ودنت إليكِ لتحتمي بحدائقٍ
يسعى إليها عاشقٌ ومتيَّم
ذابتْ حنينًا فاستحالت لهفةً
حنّت إليها وردةٌ وبراعم
أُهديكها وجدًا يعيش بوحشةٍ
عشقًا توقَّدَ للجمال يُترجم
أعطيتُ حرفي كلَّ ذاتي فانتشى
وأتى مشّعًا خاشعًا يتنعَّم
بضياء صدرٍ حالمٍ رغباتُه
بظلال نهدِك تستحمُّ وتحلُم
حبٌّ جريءٌ هادئٌ تشتاقه
شفةٌ بها ظَمأٌ يداعبُها فم
بجموح ثغرٍ ثائرٍ يدعو إلى
نهدٍ يحطِّمه، فلا يستسلم
إن كنتِ عالمةً بما في خاطري
فَلِمَ التردُّد إنني بكِ أعلم