يا منقذًا بلدًا ضيَّعت لي بلدي
بالسهْمِ قد بيعَ، كم للسهم من ثمنِ؟
السهمُ، سهمٌ بلا قوسٍ تصوِّبُه
يُدْمي الأجنّةَ في الأرحامِ في وطني
يعطي الزعيمُ لمحتلٍّ ومغتصبٍ
مالاً ويحرم منكوبًا، بلا مِنَن
هذا زعيمٌ على الجمهورِ أعلَنَها
المال حصرًا بمحظوظٍ ومحتضَن
وذا غبيٌّ يقول الصدقَ يزعمه
كمن يبدِّلُ لحمَ الضأْنِ بالدرن
أَمّا الزعيمُ الذي قد جاء ينقذنا
يطلُّ مبتسمًا بالسرِّ والعلن
يروي كلامًا عن الإعمار يجعلنا
فوقَ السحاب وفوقَ الشهب والمزْن
نستبشرُ الخيرَ في مستقبلٍ رغدٍ
قد انتظرنا، وجاءَ الردُ في المُتُن
دَيْنٌ جديدٌ وإنفاقٌ ومافيةٌ
والجوعُ يحرم أطفالاً من الوسنِ
الديْنُ أجهدنا والجوعُ أَنهكنا
إنساننا سقِمٌ يشتاقُ للسَّكن
من أين نأتي بنعلٍ كيْ نرقِّعَه
والهمُّ حطَّم أقدامًا مع الزمن
لم يبقَ مالٌ لكي نبتاعَ أحذيةً
حتَّى ولا ليرةً، نبقى بلا كفن
الروحُ تاهت من الأجسادِ تاركةً
للعظمِ متَّسعًا في بؤرةِ العفَنِ
ضاقَ الجنوب بأموالٍ له جُمعت
ضاقت بها جيبُ سمسارٍ ومُلتَعَن
من هجَّر الناسَ جاءَ اليومَ يحكمها
يعطي المحاسيبَ أموالاً ولم يزِن
أمّا الذي هُدِّمت أركانُ منزله
يبكي بعيدًا، على الأطلالِ والدِّمن
يا قائدًا قد كفى يكفيكَ من محنٍ
ضاع الرغيفُ لخبزٍ غيرِ مُعتجَن
قد استدنتَ لكي تبنى لنا بلدًا
لله من بلدٍ للغير مرتَهن
لا أستطيعُ مديحًا كي أقدمَه
من يزرعِ الجوعَ إسأل عنه ذا فِطَن