تخطَّ إلى المحتوى

خليلي عوجا بارك الله فيكما

الطويل

٥٢ بيت

المتفرقات

خَلِيلَيَّ عُوجَا بَارَكَ اللهُ فِيكُمَا

عَلَى دَارِ مَيٍّ مِنْ صُدُورِ الرَّكَائِبِ

بِصُلْبِ المِعَا أَوْ بُرْقَةِ الثَّوْرِ لَمْ يَدَعْ

لَهَا جِدَّةً جَوْلُ الصَّبَا وَالجَنَائِبِ

بِهَا كُلُّ خَوَّارٍ إِلَى كُلِّ صَعْلَةٍ

ضَهُولٍ وَرَفْضِ المُذْرِعَاتِ القَرَاهِبِ

تَكُنْ عَوْجَةً يَجْزِيكُمَا اللهُ عِنْدَهُ

بِهَا الأَجْرَ أَوْ تُقْضَى ذِمَامَةُ صَاحِبِ

وَقَفْنَا فَسَلَّمْنَا فَرَدَّتْ تَحِيَّةً

عَلَيْنَا وَلَمْ تُرْجِعْ جَوَابَ المُخَاطِبِ

عَصَتْنِي بِهَا نَفْسٌ تُرِيعُ إِلَى الهَوَى

إِذَا مَا دَعَاهَا دَعْوَةً لَمْ تُغَالِبِ

وَعَيْنٌ أَرَشَّتْهَا بِأَكْنَافِ مُشْرِفٍ

مِنَ الزُّرْقِ فِي سَفْكٍ دِيَارُ الحَبَائِبِ

أَلَا طَرَقَتْ مَيٌّ هَيُوماً بِذِكْرِهَا

وَأَيْدِي الثُّرَيَّا جُنَّحٌ فِي المَغَارِبِ

أَخَا شُقَّةٍ زَوْلاً كَأَنَّ قَمِيصَهُ

عَلَى نَصْلِ هِنْدِيٍّ جُرَازِ المَضَارِبِ

سَرَى ثُمَّ أَغْفَى وَقْعَةً عِنْدَ ضَامِرٍ

مَطِيَّةِ رَحَّالٍ كَثِيرِ المَذَاهِبِ

بِرِيحِ الخُزَامَى هَيَّجَتْهَا وَخَبْطَةٍ

مِنَ الطَّلِّ أَنْفَاسُ الرِّيَاحِ اللَّوَاغِبِ

وَمِنْ حَاجَتِي لَوْلَا التَّنَائِي وَرُبَّمَا

مَنَحْتُ الهَوَى مَنْ لَيْسَ بِالمُتَقَارِبِ

عَطَابِيلُ بِيضٌ مِنْ ذُؤَابَةِ عَامِرٍ

رِقَاقُ الثَّنَايَا مُشْرِفَاتُ الحَقَائِبِ

يَقِظْنَ الحِمَى وَالرَّمْلُ مِنْهُنَّ مَرْبَعٌ

وَيَشْرَبْنَ أَلْبَانَ الهِجَانِ النَّجَائِبِ

وَمَا رَوْضَةٌ بِالحَزْنِ ظَاهِرَةُ الثَّرَى

قِفَارٍ تَعَالَى طَيِّبِ النَّبْتِ عَازِبِ

مَتَى إِبْلَ أَوْ تَرْفَعْ بِيَ النَّعْشَ رَفْعَةً

عَلَى الرَّاحِ إِحْدَى الخَارِمَاتِ الشَّوَاعِبِ

فَرُبَّ أَمِيرٍ يُطْرِقُ القَوْمُ عِنْدَهُ

كَمَا يُطْرِقُ الخِرْبَانُ مِنْ ذِي المَخَالِبِ

تَخَطَّيْتُ بِاسْمِي عِنْدَهُ وَدَسِيعَتِي

مَصَارِيعَ أَبْوَابٍ غِلَاظِ المَنَاكِبِ

وَمُسْتَنْجِدٍ فَرَّجْتُ مِنْ حَيْثُ تَلْتَقِي

تَرَاقِيهِ إِحْدَى المُفْظِعَاتِ الكَوَارِبِ

وَرُبَّ امْرِئٍ ذِي نَخْوَةٍ قَدْ رَمَيْتُهُ

بِقَاصِمَةٍ تُوهِي عِظَامَ الحَوَاجِبِ

وَكَسْبٍ يَسُوءُ الحَاسِدِينَ احْتَوَيْتُهُ

إِلَى أَصْلِ مَالٍ مِنْ كِرَامِ المَكَاسِبِ

وَمَاءٍ صَرىً عَافِي الثَّنَايَا كَأَنَّهُ

مِنَ الأَجْنِ أَبْوَالُ المَخَاضِ الضَّوَارِبِ

إِذَا الجَافِرُ التَّالِي تَنَاسَيْنَ وَصْلَهُ

وَعَارَضْنَ أَنْفَاسَ الرِّيَاحِ الجَنَائِبِ

عَمٍ شَرَكُ الأَقْطَارِ بَيْنِي وَبَيْنَهُ

مَرَارِيُّ مَخْشِيٍّ بِهِ المَوْتُ نَاضِبِ

حَشَوْتُ القِلَاصَ اللَّيْلَ حَتَّى وَرَدْنَهُ

بِنَا قَبْلَ أَنْ تَخْفَى صِغَارُ الكَوَاكِبِ

وَدَاويَّةٍ جَرْدَاءَ جَدَّاءَ جَثَّمَتْ

بِهَا هَبَوَاتُ الصَّيْفِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ

سَبَارِيتَ يَخْلُو سَمْعُ مُجْتَازِ خَرْقِهَا

مِنَ الصَّوْتِ إِلَّا مِنْ ضُبَاحِ الثَّعَالِبِ

عَلَى أَنَّهُ فِيهَا إِذَا شَاءَ سَامِعٌ

عِرَارُ الظَّلِيمِ وَاخْتِلَاسُ النَّوَازِبِ

إِذَا ائْتَجَّ رَضْرَاضُ الحَصَى مِنْ وَدِيقَةٍ

تُلَاقِي وُجُوهَ القَوْمِ دُونَ العَصَائِبِ

كَأَنَّ يَدَيْ حِرْبَائِهَا مُتَشَمِّساً

يَدَا مُذْنِبٍ يَسْتَغْفِرُ اللهَ تَائِبِ

قَطَعْتُ إِذَا هَابَ الضَّغَابِيسُ هَوْلَهَا

عَلَى كُورِ إِحْدَى المُشْرِفَاتِ الغَوَارِبِ

تُهَاوِي بِيَ الأَهْوَالَ وَجْنَاءُ حُرَّةٌ

مُقَابَلَةٌ بَيْنَ الجِلَاسِ الصَّلَاهِبِ

نَجَاةٌ مِنَ الشُّدْقِ اللَّوَاتِي يَزِينُهَا

خُشُوعُ الأَعَالِي وَانْضِمَامُ الحَوَالِبِ

مُرَاوِحَةٌ مَلْعاً زَلِيجاً وَهِزَّةً

نَسِيلاً وَسَيْرَ الوَاسِجَاتِ النَّوَاصِبِ

قَذُوفٌ بِأَعْنَاقِ المَرَاسِيلِ خَلْفَهَا

إِذَا السَّرْبَخُ المَعْقُ ارْتَمَى بِالنَّجَائِبِ

كَأَنِّي إِذَا انْجَابَتْ عَنِ الرَّكْبِ لَيْلَةٌ

عَلَى مُقْرَمٍ شَاقِي السَّدِيسَيْنِ ضَارِبِ

خِدَبٍّ حَنَا مِنْ ظَهْرِهِ بَعْدَ بَدْنِهِ

عَلَى قُصْبِ مُنْضَمِّ الثَّمِيلَةِ شَازِبِ

مِرَاسُ الأَوَابِي عَنْ نُفُوسٍ عَزِيزَةٍ

وَإِلْفُ المَتَالِي فِي قُلُوبِ السَّلَائِبِ

وَأَنْ لَمْ يَزَلْ يَسْتَسْمِعُ العَامَ حَوْلَهُ

نَدَى صَوْتِ مَقْرُوعٍ عَنِ العَذْفِ عَاذِبِ

وَفِي الشَّوْلِ أَتْبَاعٌ مَقَاحِيمُ بَرَّحَتْ

بِهِ وَامْتِحَانُ المُبْرِقَاتِ الكَوَاذِبِ

يَذُبُّ القَصَايَا عَنْ شَرَاةٍ كَأَنَّهَا

جَمَاهِيرُ تَحْتَ المُدْجِنَاتِ الهَوَاضِبِ

إِذَا مَا دَعَاهَا أَوْزَغَتْ بَكَرَاتُهَا

كَإِيزَاغِ آثَارِ المُدَى فِي التَّرَآئِبِ

عُصَارَةَ جَزْءٍ آلَ حَتَّى كَأَنَّمَا

يُلِقْنَ بِجَادِيٍّ ظُهُورَ العَرَاقِبِ

فَيُلْوِينَ بِالأَذْنَابِ خَوْفاً وَطَاعَةً

لأَشْوَسَ نَظَّارٍ إِلَى كُلِّ رَاكِبِ

إِذَا اسْتَوْجَسَتْ آذَانَهَا اسْتَأْنَسَتْ لَهَا

أَنَاسِيُّ مَلْحُودٌ لَهَا فِي الحَوَاجِبِ

فَذَاكَ الّذِي شَبَّهْتُ بِالخَرْقِ نَاقَتِي

إِذَا قَلَّصَتْ بَيْنَ الفَلَا وَالمَشَارِبِ

زَجُولٌ بِرِجْلَيْهَا نَغُوضٌ بِرَأْسِهَا

إِذَا أَفْسَدَ الإِدْلَاجُ لَوْثَ العَصَائِبِ

مِنَ الرَّاجِعَاتِ الوَخْدَ رَجْعاً كَأَنَّهُ

مِرَاراً مُبَارِي صُنْتُعِ الرَّأْسِ خَاضِبِ

هِبِلٍّ أَبِي عِشْرِينَ وَفْقاً يَشُلُّهُ

إِلَيْهِنَّ هَيْجٌ مِنْ رَذَاذٍ وَحَاصِبِ

إِذَا زَفَّ جُنْحَ اللَّيْلِ زَفَّتْ عِرَاضَهُ

إِلَى البَيْضِ إِحْدَى المُخْمَلَاتِ الذَّعَالِبِ

ذُنَابَى الشَّفَا أَوْ قَمْسَةَ الشَّمْسِ أَزْمَعَا

رَوَاحاً فَمَدَّا مِنْ نَجَاءٍ مُنَاهِبِ

تُبَادِرُ بِالأُدْحِيِّ بَيْضاً بِقَفْرَةٍ

كَنَجْمِ الثُّرَيَّا لَاحَ بَيْنَ السَّحَائِبِ