لَقَدْ خَفَقَ النَّسْرَانِ وَالنَّجْمُ بَازِلٌ
بِمَنْصَفِ وَصْلٍ لَيْلَةَ القَوْمُ كَالنَّهْبِ
إِلَيْكَ بِنَا خُوصٌ كَأَنَّ عُيُونَهَا
قِلَاتُ صَفاً أَوْدَى بِجَمَّاتِهَا سِرْبِي
نَهَزْنَ فَلَاةً عَنْ فَلَاةٍ فَأَصْبَحَتْ
تَزَعْزَعُ بِالإِعْنَاقِ وَالسَّيْرِ وَالجَذْبِ
إِذَا مَا تَأَرَّتْهَا المَرَاسِيلُ صَرَّرَتْ
أَبُوضُ النَّسَا قَوَّادَةٌ أَيْنُقَ الرَّكْبِ
طَلُوعٌ إِذَا صَاحَ الصَّدَى جَنَبَاتِهَا
أَمَامَ المَهَارَى فِي مُهَوَّلَةِ النَّقْبِ
إِذَا رَفَعَ الشَّخْصَ النِّجَادُ أَمَامَهَا
رَمَتْهُ بِعَيْنَيْ فَارِكٍ طَامِحِ القَلْبِ
وَأُذْنٍ تُبِينُ العِتْقَ مِنْ حَيْثُ رُكِّبَتْ
مُؤَلَّلَةٍ زَعْرَاءَ جَيِّدَةِ النَّصْبِ
أَلِكْنِي فَإِنِّي مُرْسِلٌ بِرِسَالَةٍ
إِلَى حَكَمٍ مِنْ غَيْرِ حُبٍّ وَلَا قُرْبِ
وَجَدْتُكَ مِنْ كَلْبٍ إِذَا مَا نَسَبْتُهَا
بِمَنْزِلَةِ الحِيتَانِ مِنْ وَلَدِ الضَّبِّ
وَلَوْ كُنْتَ مِنْ كَلْبٍ صَمِيماً هَجَوْتُهَا
جَمِيعاً وَلَكِنْ لَا أَخَالُكَ مِنْ كَلْبِ
وَلَكِنَّنِي خُبِّرْتُ أَنَّكَ مُلْصَقٌ
كَمَا أُلْصِقَتْ مِنْ غَيْرِهَا ثُلْمَةُ القَعْبِ
تَدَهْدَى فَخَرَّتْ ثُلْمَةٌ مِنْ صَمِيمِهِ
فَلَزَّ بِأُخْرَى بِالغِرَاءِ وَبِالشَّعْبِ