مَا بَالُ عَيْنِكَ مِنْهَا المَاءُ يَنْسَكِبُ
كَأَنَّهُ مِنْ كُلَى مَفْرِيَّةٍ سَرَِبُ
وَفْرَاءَ غَرْفِيَّةٍ أَثْأَىَ خَوَارِزُهَا
مُشَلْشِلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَهَا الكُتَبُ
هَلْ أَحْدَثَ الرَّكْبُ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ خَبَرًا
أَمْ رَاجَعَ القَلْبَ مِنْ أَطْرَابِهِ طَرَبُ
أَسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ مِنْ أَشْيَاعِهِمْ خَبَرًا
أَمْ رَاجَعَ القَلْبَ مِنْ أَطْرَابِهِ طَرَبُ
أَمْ دِمْنَةٌ نَسَفَتْ عَنْهَا الصَّبَا سُفَعًا
كَمَا تُنَشَّرُ بَعْدَ الطَّيَّةِ الكُتُبُ
مِنْ دِمْنَةٍ نَسَفَتْ عَنْهَا الصَّبَا سُفَعًا
كَمَا تُنَشَّرُ بَعْدَ الطَّيَّةِ الكُتُبُ
سَيْلاً مِنَ الدِّعْصِ أَغْشَتْهُ مَعَارِفَهَا
نَكْبَاءُ تَسْحَبُ أَعْلاَهُ فَيَنْسَحِبُ
بِبُرْقَةِ الثَّوْرِ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنَهَا
مَرًّا سَحَابٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِبُ
لاَ بَلْ هُوَ الشَّوْقُ مِنْ دَارٍ تَخَوَّنَهَا
ضَرْبُ السَّحَابِ وَمَرٌّ بَارِحٌ تَرِبُ
يَبْدُو لِعَيْنَيْكَ مِنْهَا وَهْيَ مُزْمِنَةٌ
نُؤْيٌ وَمُسْتَوْقَدٌ بَالٍ وَمُحْتَطَبُ
إِلَى لَوَائِحَ مِنْ أَطْلاَلِ أَحْوِيَةٍ
كَأَنَّهَا خِلَلٌ مَوْشِيَّةٌ قُشُبُ
بِجَانِبِ الزُّرْقِ لَمْ تَطْمِسْ مَعَالِمَهَا
دَوَارِجُ المُورِ وَالأَمْطَارُ وَالحِقَبُ
دَارٌ لِمَيَّةَ إِذْ مَيٌّ تُسَاعِفُنَا
وَلاَ يَرَى مِثْلَهَا عُجْمٌ وَلاَ عَرَبُ
دِيَارُ مَيَّةَ إِذْ مَيٌّ تُسَاعِفُنَا
وَلاَ يَرَى مِثْلَهَا عُجْمٌ وَلاَ عَرَبُ
بَرَّاقَةُ الجِيدِ وَاللَّبَّاتِ وَاضِحَةٌ
كَأَنَّهَا ظَبْيَةٌ أَفْضَى بِهَا لَبَبُ
بَيْنَ النَّهَارِ وَبَيْنَ اللَّيْلِ مِنْ عَقَِدٍ
عَلَى جَوَانِبِهِ الأَسْبَاطُ وَالهَدَبُ
عَجْزَاءُ مَمْكُورَةٌ خُمْصَانَةٌ قَلِقٌ
عَنْهَا الوِشَاحُ وَتَمَّ الجِسْمُ وَالقَصَبُ
زَيْنُ الثِّيَابِ وَإِنْ أَثْوَابُهَا اسْتُلِبَتْ
فَوْقَ الحَشِيَّةِ يَوْمًا زَانَهَا السَّلَبُ
تُرِيكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ
مَلْسَاءَ لَيْسَ بِهَا خَالٌ وَلاَ نَدَبُ
إِذَا أَخُو لَذَّةِ الدُّنْيَا تَبَطَّنَهَا
وَالبَيْتُ فَوْقَهُمَا بِاللَّيْلِ مُحْتَجِبُ
سَافَتْ بِطَيِّبَةِ الْعِرْنِينِ مَارِنُهَا
بِالمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ الْهِنْدِيِّ مُختَضِبُ
تَزْدَادُ لِلْعَيْنِ إِبْهَاجًا إِذَا سَفَرَتْ
وَتَحْرَجُ الْعَيْنُ فِيهَا حِينَ تَنْتَقِبُ
لَمْيَاءُ فِي شَفَتَيْهَا حُوَّةٌ لَعَسٌ
وَفِي اللِّثَاتِ وَفِي أَنْيَابِهَا شَنَبُ
كَحْلاَءُ فِي بَرَجٍ صَفْرَاءُ فِي نَعَجٍ
كَأَنَّهَا فِضَّةٌ قَدْ مَسَّهَا ذَهَبُ
وَالْقُرْطُ فِي حُرَّةِ الذِّفْرَى مُعَلَّقُهُ
تَبَاعَدَ الْحَبْلُ مِنْهُ فَهْوَ يَضْطَرِبُ
تِلْكَ الْفَتَاةُ الَّتِي عُلِّقْتُهَا عَرَضًا
إِنَّ الْكَرِيمَ وَذَا الإِسْلاَمِ يُخْتَلَبُ
لَيَالِيَ اللَّهْوُ يَطْبِينِي فَأَتْبَعُهُ
كَأَنَّنِي ضَارِبٌ فِي غَمْرَةٍ لَعِبُ
لاَ أَحْسِبُ الدَّهْرَ يُبْلِي جِدَّةً أَبَدًا
وَلاَ تَقَسَّمُ شَعْبًا وَاحِدًا شُعَبُ
زَارَ الْخَيَالُ لِمَيٍّ هَاجِعًا لَعِبَتْ
بِهِ التَّنَائِفُ وَالْمَهْرِيَّةُ النُّجُبُ
مُعَرِّسًا فِي بَيَاضِ الصُّبْحِ وَقْعَتُهُ
وَسَائِرُ السَّيْرِ إِلَّا ذَاكَ مُنْجَذِبُ
أَخَا تَنَائِفَ أَغْفَى عِنْدَ سَاهِمَةٍ
بِأَخْلَقِ الدَّفِّ مِنْ تَصْدِيرِهَا جُلُبُ
تَشْكُو الْخِشَاشَ وَمَجْرَى النَّسْعَتَيْنِ كَمَا
أَنَّ الْمَرِيضُ إِلَى عُوَّادِهِ الْوَصِبُ
كَأَنَّهَا جَمَلٌ وَهْمٌ وَمَا بَقِيَتْ
إِلَّا النَّحِيزَةُ وَالأَلْوَاحُ وَالْعَصَبُ
لاَتُشْتَكَى سَقْطَةٌ مِنْهَا وَقَدْ رَقَصَتْ
بِهَا الْمَفَاوِزُ حَتَّى ظَهْرُهَا حَدِبُ
كَأَنَّ رَاكِبَهَا يَهْوِي بِمُنْخَرِقٍ
مِنَ الْجَنُوبِ إِذَا مَا رَكْبُهَا نَصَِبُوا
تَخْدِي بِمُنْخَرِقِ السِّرْبَالِ مُنْصَلِتٍ
مِثْلِ الْحُسَامِ إِذَا أَصْحَابُهُ شَحَبُوا
وَالْعِيسُ مِنْ عَاسِجٍ أَوْ وَاسِجٍ خَبَبًا
يُنْحَزْنَ مِنْ جَانِبَيْهَا وَهْيَ تَنْسَلِبُ
تُصْغِي إِذَا شَدَّهَا بِالْكُورِ جَانِحَةً
حَتَّى إِذَا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِهَا تَثِبُ
وَثْبَ الْمُسَحَّجِ مِنْ عَانَاتِ مَعْقُلَةٍ
كَأَنَّهُ مُسْتَبَانُ الشَّكِّ أَوْ جَنِبُ
يَقْلُو نَحَائِصَ أَشْبَاهًا مُحَمْلَجَةً
وُرْقَ السَّرَابِيلِ فِي أَلْوَانِهَا خَطَبُ
يَحْدُو نَحَائِصَ أَشْبَاهًا مُحَمْلَجَةً
وُرْقَ السَّرَابِيلِ فِي أَلْوَانِهَا خَطَبُ
يَحْدُو نَحَائِصَ أَشْبَاهًا مُحَمْلَجَةً
وُرْقَ السَّرَابِيلِ فِي أَحْشَائِهَا قَبَبُ
لَهُ عَلَيْهِنَّ بِالْخَلْصَاءِ مَرْتَعَهُ
فَالفَوْدَجَاتِ فَجَنْبَيْ وَاحِفٍ صَخَبُ
حَتَّى إِذَا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ لَهُ
بِأَجَّةٍ نَشَّ عَنْهَا الْمَاءُ وَالرُّطُبُ
وَصَوَّحَ الْبَقْلَ نَآّجٌ تَجِيءُ بِهِ
هَيْفٌ يَمَانِيَّةٌ فِي مَرِّهَا نَكَبُ
وَأَدْرَكَ المُتَبَقِّى مِنْ ثَمِيلَتِهِ
وَمِنْ ثَمَائِلِهَا وَاسْتُنْشِىءَ الْغَرَبُ
تَنَصَّبَتْ حَوْلَهُ يَوْمًا تُرَاقِبُهُ
صُخْرٌ سَمَاحِيجُ فِي أَحْشَائِهَا قَبَبُ
تَنَصَّبَتْ حَوْلَهُ يَوْمًا تُرَاقِبُهُ
قُودٌ سَمَاحِيجُ فِي أَلْوَانِهَا خَطَبُ
حَتَّى إِذَا اصْفَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ أَوْ كَرَبَتْ
أَمْسَى وَقَدْ جَدَّ فِي حَوْبَائِهِ الْقَرَبُ
فَرَاحَ مُنْصَلِتًا يَحْدُو حَلاَئِلَهُ
أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّقْرِيبُ وَالخَبَبُ
يَعْلُو الْحُزُونَ بِهَا طَوْرًا ليُتْعِبَهَا
شِبْهَ الضِّرَارِ فَمَا يُزْرِي بِهَا التَّعَبُ
كَأَنَّهُ مُعْوِلٌ يَشْكُو بَلاَبِلَهُ
إِذَا تَنَكَّبَ مِنْ أَجْوَازِهَا نَكِبُ
كَأَنَّهُ كُلَّمَا ارْفَضَّتْ حَزِيقَتُهَا
بِالصُّلْبِ مِنْ نَهْشِهِ أَكْفَالَهَا كَلِبُ
كَأَنَّهَا إِبِلٌ يَنْجُو بِهَا نَفَرٌ
مِنْ آخَرِينَ أَغَارُوا غَارَةً جَلَبُ
وَالْهَمُّ عَيْنُ أُثَالٍ مَا يُنَازِعُهُ
مِنْ نَفْسِهِ لِسِوَاهَا مَوْرِدًا أَرَبُ
فَغَلَّسَتْ وَعَمُودُ الصُّبْحِ مُنْصَدِعٌ
عَنْهَا وَسَائِرُهُ بِاللَّيْلِ مُحْتَجِبُ
فَصَبَّحْتُ وَعَمُودُ الصُّبْحِ مُنْصَدِعٌ
عَنْهَا وَسَائِرُهُ بِاللَّيْلِ مُحْتَجِبُ
عَينًا مُطَحْلَبَةَ الأَرْجَاءِ طَامِيَةً
فِيهَا الضَّفَادِعُ- وَالْحِيتَانُ- تَصْطَخِبُ
يَسْتَلُّهَا جَدْوَلٌ كَالسَّيْفِ مُنْصَلِتٌ
بَيْنَ الأَشَاءِ تَسَامَى حَوْلَهُ الْعُسُبُ
وَبِالشَّمَائِلِ مِنْ جِلَّانَ مُقْتَنِصٌ
رَذْلُ الثِّيَابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْزَرِبُ
يَسْعَى بِزُرْقٍ هَدَتْ قَضْبًا مُصَدَّرَةً
مُلْسَ الْمُتُونِ حَدَاهَا الرِّيشُ وَالعَقَبُ
مُعِدُّ زُرْقٍ هَدَتْ قَضْبًا مُصَدَّرَةً
مُلْسَ الْمُتُونِ حَدَاهَا الرِّيشُ وَالعَقَبُ
كَانَتْ إِذَا وَدَقَتَ أَمْثَالُهُنَّ لَهُ
فَبَعْضُهُنَّ عَنِ الأُلَّافِ مُشْتَعَبُ
حَتَّى إِذَا الْوَحْشُ فِي أَهْضَامِ مَوْرِدِهَا
تَغَيَّبَتْ رَابَهَا مِنْ خِيفَةٍ رِيَبُ
فَعَرَّضَتْ طَلَقًا أَعْنَاقَهَا فَرَقًا
ثُم أَطَّبَاهَا خَرِيرُ الْمَاءِ يَنْكَسِبُ
فَأَقْبَلَ الْحُقْبُ وَالأَكْبَادُ نَاشِزَةٌ
فَوْقَ الشَّرَاسِيفِ مِنْ أَحْشَائِهَا تَجِبُ
حَتَّى إِذَا زَلَجَتْ عَنْ كُلِّ حَنْجَرَةٍ
إِلَى الْغَلِيلِ وَلَمْ يَقْصَعْنَهُ نُغَبُ
رَمَى فَأَخْطَأَ وَالأَقْدَارُ غَالِبَةٌ
فَانْصَعْنَوَالْوَيْلُ هَجِّيرَاهُ وَالْحَرَبُ
يَقَعْنَ بِالسَّفْحِ مِمَّا قَدْ رَأَيْنَ بِهِ
وقْعًا يَكَادُ حَصَى الْمَعْزَاءِ يَلْتَهِبُ
كَأَنَّهُنَّ خَوَافِي أَجْدَلٍ قَرِمٍ
وَلَّى لِيَسْبِقَهُ بِالأَمْعَز الْخَرَبُ
أَذَاكَ أَمْ نَمِشٌ بِالْوَشْمِ أَكْرُعُهُ
مُسَفَّعُ الْخَدِّ غَادٍ نَاشِطٌ شَبَبُ
تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَهُ
تَرَوُّحُ الْبَرْدِ مَا فِي عَيْشِهِ رَتَبُ
تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَهُ
تَرَوُّحُ الْبَرْدِ مَا فِي عَيْشِهِ عَتَبُ
رَبْلاً وَأَرْطَى نَفَتْ عَنْهُ ذَوَائِبُهُ
كَوَاكِبَ الْحَرِّحَتَّى مَاتَتِ الشُّهُبُ
أَمْسَى بِوَهْبِينَ مُجْتَازًا لِمَرْتَعِهِ
مِنْ ذِي الْفَوَارِسِ يَدْعُو أَنْفَهُ الرِّيَبُ
حَتَّى إِذَا جَعَلَتْهُ بَيْنَ أَظْهُرِهَا
مِنْ عُجْمَةِ الرَّمْلِ أَثْبَاجٌ لَهَا خِبَبُ
ضَمَّ الظَّلاَمُ عَلَى الوَحْشِيِّ شَمْلَتَهُ
وَرَائِحٌ مِنْ نَشَاصِ الدَّلْوِ مُنْسَكِبُ
فَبَاتَ ضَيْفًا إِلَى أَرْطَاةِ مُرْتَكِمٍ
مِنَ الْكَتِيبِ لَهَا دِفْءٌ وَمُحْتَجَبُ
مَيْلاَءَ مِنْ مَعْدِنِ الصِّيرَانِ قَاصِيَةٍ
أَبْعَارُهُنَّ عَلَى أَهْدَافِهَا كُثَبُ
وَحَائِلٌ مِنْ سَفِيرِ الْحَوْلِ جَائِلُهُ
حَوْلَ الْجَرَاثِيمِ فِي أَلْوَانِهِ شَهَبُ
كَأَنَّمَا نَفَضَ الأَحْمَالَ ذَاوِيَةً
عَلَى جَوَانِبِهِ الْفِرْصَادُ وَالعِنَبُ
كَأَنَّهُ بَيْتُ عَطَّارٍ يُضَمِّنُهُ
لَطَائِمَ الْمِسْكِ يَحْوِيهَا وَتُنْتَهَبُ
إِذَا اسْتَهَلَّتْ عَلَيْهِ غَيْبَةٌ أَرِجَتْ
مَرَابِضُ الْعِينِ حَتَّى يَأْرَجَ الْخَشَبُ
تَجْلُوالْبَوارِقُ عَنْ مُجْرَمِّزٍ لَهَقٍ
كَأَنَّهُ مُتَقَبِّي يَلْمَقٍ عَزَبُ
وَالْوَدْقُ يَسْتَنُّ عَنْ أَعْلَى طَرِيقَتِهِ
جَوْلَ الْجُمَانِ جَرَى فِي سِلْكِهِ الثُّقَبُ
يَغْشَى الْكِنَاسَ بِرَوْقَيْهِ وَيَهْدِمُهُ
مِنْ هَائِلِ الرَّمْلِ مُنْقَاضٌ وَمُنْكَثِبُ
إِذَا أَرَادَ انْكِنَاسًا فِيهِ عَنَّ لَهُ
دُونَ الأَرُومَةِ مِنْ أَطْنَابِهَا طُنُبُ
وَقَدْ تَوَجَّسَ رِكْزًا مُقْفِرٌ نَدِسٌ
بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ مَا فِي سَمْعِهِ كَذِبُ
فَبَاتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ وَيَسْهِرُهُ
تَذَاؤُبُ الرِّيحِ وَالْوَسْوَاسُ وَالْهَضَبُ
حَتَّى إَذَا مَا جَلاَ عَنْ وَجْهِهِ فَلَقٌ
هَادِيهِ فِي أُخْرَيَاتِ اللَّيْلِ مُنْتَصِبُ
أَغْبَاشَ لَيْلٍ تِمَامٍ كَانَ طَارَقَهُ
تَطَخْطُخُ الْغَيْمِ حَتَّى مَا لَهُ جُوَبُ
غَدَا كَأَنَّ بِهِ جِنًّا تَذَاءَبُهُ
مِنْ كُلِّ أَقْطَارِهِ يَخْشَى وَيَرْتَقِبُ
حَتَّى إِذَا مَا لَهَا فِي الْجَدْرِ وَاتَّخَذَتْ
شَمْسُ النَّهَارِ شُعَاعًا بَيْنَهُ طِبَبُ
وَلاَحَ أَزْهَرُ مَشْهُورٌ بِنُقْبَتِهِ
كَأَنَّهُ حِينَ يَعْلُو عَاقِرًا لَهَبُ
هَاجَتْ لَهُ جُوَّعٌ زُرْقٌ مُخَصَّرَةٌ
شَوَازِبٌ لاَحَهَا التَّغْرِيثُ وَالْجَنَبُ
غُضْفٌ مُهَرَّتَةُ الأَشْدَاقِ ضَارِيَةٌ
مِثْلُ السَّرَاحِينَ فِي أَعْنَاقِهَا الْعَذَبُ
وَجَرِيرُ مُهْرَّتَةِ الأَشْدَاقِ ضَارِيَةٌ
مِثْلُ السَّرَاحِينَ فِي أَعْنَاقِهَا الْعَذَبُ
وَمُطْعَمُ الصَّيْدِ هَبَّالٌ لِبُغْيَتِهِ
أَلْفَى أَبَاهُ بِذَاكَ الْكَسْبِ يَكْتَسِبُ
وَأَطْلَسُ اللَّوْنِ هَبَّالٌ لِبُغْيَتِهِ
أَلْفَى أَبَاهُ بِذَاكَ الْكَسْبِ يَكْتَسِبُ
مُقَزَّعٌ أَطْلَسُ الأَطْمَارِ لَيْسَ لَهُ
إِلاَّ الضَِّرَاءَ وَإِلَّا صَيْدَهَا نَشَبُ
فَانْصَاعَ جَانِبَهُ الوَحْشِيَّ وَانْكَدَرَتْ
يَلْحَبْنَ لاَ يَأْتَلِي الْمَطْلُوبُ وَالطَّلَبُ
حَتَّى إِذَا دَوَّمَتْ فِي الأَرْضِ أَدْرَكَهُ
كِبْرٌ وَلَوْ شَاءَ نَجَّى نَفْسَهُ الْهَرَبُ
خَزَايَةً أَدْرَكَتْهُ عِنْدَ جَوْلَتِهِ
مِنْ جَانِبِ الْحَبْلِ مَخْلُوطًا بِهَا غَضَبُ
فَكَفَّ مِنْ غَرْبِهِ وَالْغُضْفُ يَسْمَعُهَا
خَلْفَ السَّبِيبِ مِنَ الإِجْهَادِ تَنْتَحِبُ
حَتَّى إِذَا أَمْكَنَتْهُ وَهْوَ مُنْحَرِفٌ
أَوْ كَادَ يُمْكِنُهَا الْعُرْقُوبُ وَالذَّنَبُ
بَلَّتْ بِهِ غَيْرَ طَيَّاشٍ وَلاَ رَعِشٍ
إِذْ جُلْنَ فِي مَعْرِكٍ يُخْشَى بِهِ الْعَطَبُ
أَدْرَكْنَهُ غَيْرَ طَيَّاشٍ وَلاَ رَعِشٍ
إِذْ جُلْنَ فِي مَعْرِكٍ يُخْشَى بِهِ الْعَطَبُ
فَكَرَّ يَمْشُقُ طَعْنًا فِي جَوَاشِنِهَا
كَأَنَّهُ الأُجْرَ فِي الإِقْبَالِ يَحْتَسِبُ
فَتَارَةً يَخِضُ الأَعْنَاقَ عَنْ عُرُضٍ
وَخْضًا وَتُنْتَظَمُ الأَسْحَارُ وَالْحُجُبُ
يُنْحِي لَهَا حَدَّ مَدْرِيٍّ يَجُوفُ بِهِ
حَالاً وَيَصْرَدُ حَالاً لَهْذَمٌ سَلِبُ
حَتَّى إِذَا كُنَّ مَحْجُوزًا بِنَافِذَةٍ
وَزَاهِقًا وَكِلاَ رَوْقَيْهِ مُخْتَضِبُ
وَلَّى يُهُذُّ انْهِزَامًا وَسْطَهَا زَعِلاً
جَذْلاَنَ قَدْ أَفْرَخَتْ عَنْ رَوْعِهِ الكُرَبُ
كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ فِي إِثْرِعِفْرِيَةٍ
مُسَوَّمٌ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ مُنْقَضِبُ
وَهُنَّ مِنْ وَاطِىءٍ ثِنْيَيْ حَوِيَّتِهِ
وَنَاشِجٍ وَعَوَاصِي الْجَوْفِ تَنْشَخِبُ
أَذَاكَ أَمْ خَاضِبٌ بِالسِّيِّ مَرْتَعُهُ
أَبُو ثَلاَثِينَ أَمْسَى فَهْوَ مُنْقَلِبُ
شَخْتُ الْجُزَارَةِ مِثْلُ الْبَيْتِ سِائِرُهُ
مِنَ الْمُسُوحِ خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشِبُ
كَأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكَانِ مِنْ عُشَرٍ
صَقْبَانِ لَمْ يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ
أَلْهَاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وَعُقْبَتُهُ
مِنْ لاَئِحِ الْمَرْوِ وَالْمَرْعَى لَهُ عُقَبُ
فَظَلَّ مُخْتَضِعًا يَبْدُو فَتُنْكِرُهُ
حَالاً وَيَسْطَعُ أَحْيَانًا فَيَنْتَسِبُ
يَظَلُّ مُخْتَضِعًا يَبْدُو فَتُنْكِرُهُ
حَالاً وَيَسْطَعُ أَحْيَانًا فَيَنْتَسِبُ
كَأَنَّهُ حَبَشِيٌّ يَبْتَغِي أَثَرًا
أَوْ مِنْ مَعَاشِرَ فِي آذَانِهَا الْخُرَبُ
هَجَنَّعٌ رَاحَ فِي سَوْدَاءَ مُخْمَلَةٍ
مِنَ الْقَطَائِفِ أَعْلَى ثَوْبِهِ الْهَدَبُ
أَوْ مُقْحَمٌ أَضْعَفَ الإِبْطَانَ حَادِجُهُ
بالأَمْسِ فَاسْتَأْخَرَ الْعِدْلاَنِ وَالْقَتَبُ
أَضَلَّهُ رَاعِيًا كَلْبِيَّةٍ صَدَرَا
عَنْ مُطْلِبٍ وَطُلَىَ الأَعْنَاقِ تَضْطَرِبُ
أَضَلَّهُ رَاعِيًا كَلْبِيَّةٍ صَدَرَا
عَنْ مُطْلِبٍ قَارِبٍ وُرَّادُهُ عُصَبُ
فَأَصْبَحَ الْبَكْرُ فَرْدًا مِنْصَوَاحِبِهِ
يَرْتَادُ أَحْلِيَةً أَعْجَازُهَا شَذَبُ
عَلَيْهِ زَادٌ وَأَهْدَامٌ وَأَخْفِيَةٌ
قَدْ كَادَ يَجْتَرُّهَا عَنْ ظَهْرِهِ الْحَقَبُ
كُلٌّ مِنَ الْمَنْظَرِ الأَعْلَى لَهُ شَبَهٌ
هَذَا وَهَذَانِ قَدُّ الْجِسْمِ وَالنُّقَبُ
حَتَّى إِذَا الْهَيْقُ أَمْسَى شَامَ أَفْرُخَهُ
وَهُنَّ لاَمُؤْيِسٌ نَأْيًا وَلاَ كَثَبُ
يَرْقَدُّ فِي ظِلِّ عَرَّاصٍ وَيَطْرُدُهُ
حَفِيفُ نَافِجَةٍ عُثْنُونُهَا حَصِبُ
تَبْرِي لَهُ صَعْلَةٌ خَرْجَاءُ خَاضِعَةٌ
فَالْخَرْقُ دُونَ بَنَاتِ الْبَيْضِ مُنْتَهَبُ
كَأَنَّهَا دَلْوُبِئْرٍ جَدَّ مَاتِحُهَا
حَتَّى إِذَا مَا رَآهَا خَانَهَا الْكَرَبُ
وَيْلُمِّهَا رَوْحَةً وَالرِّيحُ مُعْصِفَةٌ
وَالْغَيْثُ مُرْتَجِزٌ وَاللَّيْلُ مُقْتَرِبُ
لاَيَذْخَرَانِ مِنَ الإِيغَالِ بَاقِيَةً
حَتَّى تَكَادَ تَفَرَّى عَنْهُمَا الأُهُبُ
فَكُلُّ مَاهَبَطَا فِي شَأْوِ شَوْطِهِمَا
مِنَ الأَمَاكِنِ مَفْعُولٌ بَِهِ عَجَبُ
لاَ يَأْمَنَانِ سِبَاعَ الأَرْضِ أَوْبَرَدًا
إِنْ أَظْلَمَا دُونَ أَطْفَالٍ لَهَا لَجَبُ
جَاءَتْ مِنَ الْبَيْضِ زُعْرًا لاَلِبَاسَ لَهَا
إِلَّا الدَّهَاسُ وَأُمٌّ بَرَّةٌ وَأَبُ
كَأَنَّمَا فُلِّقَتْ عَنْهَا بِبَلْقَعَةٍ
جَمَاجِمٌ يُبَّسٌ أَوْحَنْظَلٌ خَرِبُ
مِمَّا تَقَيَّضَ عَنْ عُوجٍ مُعَطَّفَةٍ
كَأَنَّهَا شَامِلٌ أَبْشَارَهَا جَرَبُ
أَشْدَاقُهَا كَصُدُوعِ النَّبْعِ فِي قُلَلٍ
مِثْلِ الدَّحَارِيجِ لَمْ يَنْبُتْ بِهَا الزَّغَبُ
كَأَنَّ أَعْنَاقَهَا كُرَّاثُ سَائِفَةٍ
طَارَتْ لَفَائِفُهُ أَوْ هَيْشَرٌ سُلُبُ