تخطَّ إلى المحتوى

يا حاديي بنت فضاض أما لكما

البسيط

٢٧ بيت

النسيب

يَا حَادِيَيْ بِنْتِ فَضَّاضٍ أَمَا لَكُمَا

حَتَّى نُكَلِّمَهَا هَمٌّ بِتَعْرِيجِ

خَوْدٌ كَأَنَّ اهْتِزَازِ الرُّمْحِ مِشْيَتُهَا

لَفَّاءُ مَمْكُورَةٌ مِنْ غَيْرِ تَهْبِيجِ

كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ أَدْمَاءُ زَيَّنَهَا

عِتْقُ النُّجَارِ وَعَيْشٌ غَيْرُ تَزْلِيجِ

فِي رَبْرَبٍ مُخْطَفِ الأَحْشَاءِ مُلْتَبِسٍ

مِنْهُ بِنَا مَرَضُ الحُورِ المَبَاهِيجِ

كَأَنَّ أَعْجَازَهَا وَالرَّيْطُ يُعْصِبُهَا

بَيْنَ البُرِينَ وَأَعْنَاقِ العَوَاهِيجِ

أَنْقَاءُ سَارِيَةٍ حَلَّتْ عَزَالِيَهَا

مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ رِيحٌ غَيْرُ حُرْجُوجِ

تَسْقِي إِذَا عُجْنَ مِنْ أَجْيَادِهِنَّ لَنَا

عَوْجَ الأَعِنَّةِ أَعْنَاقَ العَنَاجِيجِ

صَوَادِيَ الهَامِ وَالأَحْشَاءُ خَافِقَةٌ

تَنَاوُلَ الهِيمِ أَرْشَافَ الصَّهَارِيجِ

مِنْ كُلِّ أَشْنَبِ مَجْرَى كُلِّ مُنْتَكِثٍ

يَجْرِي عَلَى وَاضِحِ الأَنْيَابِ مَثْلُوجِ

كَأَنَّهُ بَعْدَمَا تُغْضِي العُيُونُ بِهِ

عَلَى الرُّقَادِ سُلَافٌ غَيْرُ مَمْزُوجِ

وَمَهْمَهٍ طَامِسِ الأَعْلَامِ فِي صَخَبِ ال

أَصْدَاءِ مُخْتَلِطٍ بِالتُّرْبِ دَيْجُوجِ

أَمْرَقْتُ مِنْ جَوْزِهِ أَعْنَاقَ نَاجِيَةٍ

تَنْجُو إِذَا قَالَ حَادِيهَا لَهَا هِيجِي

كَأَنَّهُ حِينَ يَرْمِي خَلْفَهُنَّ بِهِ

حَادِي ثَمَانٍ مِنَ الحُقْبِ السَّمَاحِيجِ

وَرَاكِدِ الشَّمْسِ أَجَّاجٍ نَصَبْتُ لَهُ

حَوَاجِبَ القَوْم بِالمَهْرِيَّةِ العُوجِ

إِذَا تَنَازَعَ جَالَا مَجْهَلٍ قَذَفٍ

أَطْرَافَ مُطَّرِدٍ بِالحَرِّ مَنْسُوجِ

تَلْوِي الثَّنَايَا بِأحْقِيهَا حَوَاشِيَهُ

لَيَّ المُلَاءِ بِأَبْوَابِ التَّفَارِيجِ

كَأَنَّهُ وَالرَّهَاءُ المَرْتُ يَرْكُضُهُ

أَعْرَافُ أَزْهَرَ تَحْتَ الرِّيحِ مَنْتُوجِ

يَجْرِي وَيَرْتَدُّ أَحْيَاناً وَتَطْرُدُهُ

نَكْبَاءُ ظَمْأَى مِنَ القَيْظِيَّةِ الهُوجِ

فِي صَحْنِ يَهْمَاءَ يَهْتَفُّ السَّمَامُ بِهَا

فِي قَرْقَرٍ بِلُعَابِ الشَّمْسِ مَضْرُوجِ

يُغَادِرُ الأَرْحَبِيُّ المَحْضُ أَرْكُبَهَا

كَأَنَّ غَارِبَهُ يَأْفُوخُ مَشْجُوجِ

رَفِيقُ أَعْيَنَ ذَيَّالٍ تُشَبِّهُهُ

فَحْلَ الهِجَان تَنَحَّى غَيْرَ مَخْلُوجِ

وَمَنْهَلٍ آجِنِ الجَمَّاتِ مُجْتَنَبٍ

غَلَّسْتُهُ بِالهِبِلَّاتِ الهَمَالِيجِ

يَنْفَحْنَ أَشْكَلَ مَخْلُوطاً تَقَمَّصَهُ

مَنَاخِرُ العَجْرَفِيَّاتِ المَلَاجِيجِ

كَأَنَّمَا ضَرَبَتْ قُدَّامَ أَعْيُنِهَا

عِهْناً بِمُسْتَحْصِدِ الأَوْتَارِ مَحْلُوجِ

كَأَنَّ أَصْوَاتَ مِنْ إِيغَالِهِنَّ بِنَا

أَوَاخِرِ المَيْسِ إِنْقَاضُ الفَرَارِيجِ

تَشْكُو البُرَى وَتَجَافَى عَنْ سَفَائِفِهَا

تَجَافِيَ البِيضِ عَنْ بَرْدِ الدَّمَالِيجِ

إِذَا مَطَوْنَا نُسُوعَ الرَّحْلِ مُصْعِدَةً

يَسْلُكْنَ أَخْرَاتَ أَرْبَاضِ المَدَارِيجِ