أَمُنْكِرٌ أَنْتَ رَبْعَ الدَّارِ عَنْ عَفَرٍ
لَا بَلْ عَرَفْتَ فَدَمْعُ العَيْنِ مَسْكُوبُ
بِالأَشْيَمَيْنِ انْتَحَاهَا بَعْدَ سَاكِنِهَا
هَيْجٌ مِنَ النَّجْمِ وَالجَوَزَاءِ مَهْبُوبُ
قَفْراً كَأَنَّ أَرَاعِيلَ النَّعَامِ بِهَا
قَبَائِلُ الزَّنْجِ وَالحُبْشَانُ وَالنُّوبُ
هَيْهَاتَ خَرْقَاءُ إِلَّا أَنْ يُقَرِّبَهَا
ذُو العَرْشِ وَالشَّعْشَعَانَاتُ الهَرَاجِيبُ
مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى يَمَانِيَةٍ
كَأَنَّهَا أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ مَذْؤُوبُ
إِذَا اكْتَسَتْ عَرَقاً جَوْناً عَلَى عَرَقٍ
يُضْحِي بِأَعْطَافِهَا مِنْهُ جَلَابِيبُ
تَخْتَالُ بِالبُعْدِ مِنْ حَادِي صَوَاحِبِهَا
إِذَا تَرَقَّصَ بِالآلِ الأَنَابِيبُ
كَمْ دُونَ مَيَّةَ مِنْ خَرْقٍ وَمِنْ عَلَمٍ
كَأَنَّهُ لَامِعٌ عُرْيَانُ مَسْلُوبُ
وَمِنْ مُلَمَّعَةٍ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ
تُرَابُهَا بِالشِّعَافِ الغُبْرِ مَعْصُوبُ
كَأَنَّ حِرْبَاءَهَا فِي كُلِّ هَاجِرَةٍ
ذُو شَيْبَةٍ مِنْ رِجَالِ الهِنْدِ مَصْلُوبُ