تخطَّ إلى المحتوى

أطفأ البعد صبا عمر مضى

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أطفأَ البعدُ صِبا عُمْرٍ مضَى

فلماذا البعدُ؟ عودي بعد هجري

أوقدي عشقي، دعيني أرتمي

نبضةُ الوَجد ارتعاشاتٌ بصدري

واذكريني كلَّ ليلٍ عندما

تطرب الكأسُ التي تلمس ثغري

وأسألي ثغرك عن ثغرِيَ هل

جاع يومًا؟ لم يزل يذكر خمري؟

حدِّثيه عن نعيمي واسألي

عن خموري، طِيبُها ما زال يغري؟

كيف كان الدهر يجثو صاغرًا

في ليالٍ عشتها أسبقُ عمري

حدِّثي عني القوافي كلما

دفَقَ الشعر نديّاً مثل فجر

في مكانٍ لم يكن فيه سوى

نحنُ والأشواق والعطرُ وشعْري

أَسْكتَ الطيرَ صدى الهمس وكمْ

خجل الطيرُ، فلم يشدُ بفخر

إن شكا العطر إليَّ إنما

وحدَه العطرُ الذي يعرفُ قدري

أو شكا الدهر أنا لا أشتكي

عشت دهري فارسًا من غير مُهْر

لا أبالي عشت دنيايَ ولم

أُبْقِ من دنياي هذي غيرَ قشر

وخبرت الناس من حولي، ومَنْ

كان يجري خائفًا من يوم فقر

عشتها طولاً وعَرضًا لم أجد

غيرَ ذئبٍ وابنِ آوى وابنِ عُهْر

وغبيٍّ جاءنا في غفلةٍ

قائلاً للشطِّ هذا البحرُ بحري

وعميلٍ باع شعبًا ومضى

قائلاً للشعب إن الأمرَ أمري

تسخر الأقدارُ من هذا وذا

ومن الليث الذي أمسى كَهِرّ

هكذا الدنيا مِكَرٌّ مُدبرٌ

كيف ننجو من مِكرٍّ دون غدر؟

كم إلهٍ جاءنا؟ كم منقذٍ

أغرق الشعب بجوعٍ أو بقهر

فإذا ما شدَّني كفُّ الردى

وطواني بذراع الموتِ دهري

سوف يبقى الشعر والحب صدًى

ودموعُ العطر تغفو عند قبري