تخطَّ إلى المحتوى

سقانا الغيث عهدكم زلالا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سقانَا الغيثُ عهدَكمُ زُلالا

وألبسَنَا المهابةَ والجَلالا

وكنتم في فَمِ الدنيا نشيدًا

على أنغامه قُدْنَا النضالا

وطاولْنَا السحابَ بكم فكنَّا

بأعين من يُعادينا رجالا

سمتْ هاماتنا فغدوا قصارًا

أعادينَا وإن كانُوا طوالا

ومُلِّكْتَ الزمامَ، فلو أرادت

عزيمتُكم ذُرَا رَضْوَى لزالا

لجمتَ الوحشَ لما كنت حيّاً

بأنفسنا وأوثقتَ العقالا

فما للطائفيةِ في حماكم

جيوشٌ تملأ الأرض انحلالا

وما للعنصرية مستقرٌ

بأرضك تزرع الداء العضالا

وجِنُّ الجاهلية كان نسْيًا

كما العنقاءِ نحسبُه خيالا

كأن الجنَّ كانت في سُبَاتٍ

مصفدةً عليها القطر سالا

تزمْزِم، لا القماقم، سامعاتٌ

لها من فرطِ حبكمُ مقالا

ولا نحنُ الذين بكم كبرنا

فتحْنَا بابها نرجو الوصالا

فأُلزِمَتِ القماقمَ صاغراتٍ

فلما غبتَ أحرقتِ الحبالا

وأسرجْت الخيولَ مطهَّماتٍ

وأشرعتَ الأسنة والنصالا

بكتكَ شماتةً لا عن وفاءٍ

فبان الدمعُ في العين انفعالا

بكاءً ليس فيه دليلُ صدقٍ

تشمّ الغدر منه والضلالا