كِدْتُ يَوْمَ الرَّحِيلِ أَقْضِي حَيَاتِي
لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ يَوْمَ الرَّحِيلِ
لَا أُطِيقُ الكَلَامَ مِنْ شِدَّةِ الوَجْ
دِ وَدَمْعِي يَسِيلُ كُلَّ مَسِيلِ
ذَرَفَتْ عَيْنُهَا فَفَاضَتْ دُمُوعِي
وَكِلَانَا يَلْقَى بِلُبٍّ أَصِيلِ
لَوْ خَلَتْ خُلَّتِي أَصَبْتُ نَوَالاً
أَوْ حَدِيثاً يَشْفَى مَعَ التَّنْوِيلِ
وَلَقَدْ قَالَتِ الحَبِيبَةُ لَوْلَا
كَثْرَةُ النَّاسِ جُدْتُ بِالتَّقْبِيلِ
لَيْسَ طَعْمُ الكَافُورِ وَالمِسْكِ شِيبَا
ثُمَّ عُلَّا بِالرَّاحِ وَالزَّنْجَبِيلِ
حِينَ تَنْتَابُهَا بِأَطْيَبَ مِنْ فِي
هَا طُرُوقاً إِنْ شِئْتَ أَوْ بِالمَقِيلِ
ذَاكَ ظَنِّي وَلَمْ أَذُقْ طَعْمَ فِيهَا
لَا وَمَا فِي الكِتَابِ مِنْ تَنْزِيلِ
وَبِفَرْعٍ حُدِّثْتُهُ كَالمَثَانِي
عُلَّ بِالمِسْكِ فَهْوَ مِثْلَ السَّدِيلِ
رَبْعَةٌ أَوْ فُوَيْقَ ذَاكَ قَلِيلاً
وَنَؤُومُ الضُّحَى وَحَقُّ كَسُولِ
لَا يَزَالُ الخَلْخَالُ فَوْقَ الحَشَايَا
مِثْلَ أَثْنَاءِ حَيَّةٍ مَقْتُولِ
زَانَ مَا تَحْتَ كَعْبِهَا قَدَمَاهَا
حِينَ تَمْشِي وَالكَعْبُ غَيْرُ نَبِيلِ