تخطَّ إلى المحتوى

أتغضب قيس أن هجوت ابن مسمع

الطويل

١٦ بيت

الهجاء

أَتَغْضَبُ قَيْسٌ أَنْ هَجَوْتُ ابْنَ مِسْمَعٍ

وَمَا قَطَعُوا بِالْعِزِّ باطِنَ وَادِي

وَكُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْقَنا عِنْدَ مَعْرَكٍ

نَرَى الْأَرْضَ أَحْلَى مِنْ ظُهُورِ جِيادِ

كَمَا ازْدَحَمَتْ شُرْفٌ نِهالٌ لِمَوْرِدٍ

أَبَتْ لَا تَنَاهَى دُونَهُ لِذِيادِ

وَقَدْ ناشَدَتْهُ طَلَّةُ الشَّيْخِ بَعْدَما

مَضَتْ حِقْبَةٌ لَا يَنْثَنِي لِنِشادِ

رَأَتْ بارِقاتٍ بِالْأَكُفِّ كَأَنَّها

مَصابِيحُ سُرْجٍ أُوقِدَتْ بِمِدادِ

وَطَلَّتُهُ تَبْكِي وَتَضْرِبُ نَحْرَها

وَتَحْسِبُ أَنَّ الْمَوْتَ كُلَّ عَتادِ

وَمَا كُلُّ مَغْبُونٍ وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُهُ

بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَهُ بِرِدادِ

فَإِيَّاكَ لَا أَقْذِفْكَ وَيْحَكَ إِنَّنِي

أَصُكُّ بِصَخْرٍ في رُؤُوسِ صِمادِ

فَلَا تُوعِدُونا بِاللِّقاءِ وَأَبْرِزُوا

إِلَيْنا سَوَاداً نَلْقَهُ بِسَوَادِ

فَقَدْ عُرِكَتْ شَيْبانُ مِنَّا بِكَلْكَلٍ

وَعَيَّلْنَ تَيْمَ اللّاتِ رَهْطَ زِيادِ

وَلَوْ لَمْ يَعُذْ بِالسِّلْمِ مِنْهُنَّ هانِئٌ

لَعَفَّرْنَ خَدَّيْ هانِئٍ بِرَمادِ

وَظَلَّ الحُراقُ وَهْوَ يَحْرُقُ نابَهُ

لِمَا قَدْ رَأَى مِنْ قُوَّةٍ وَعَتَادِ

هَدِيرَ المُعَنَّى أَلْقَحَ الشَّوْلَ غَيرُهُ

فَظَلَّ يُلَوِّي رَأْسَهُ بِقَتادِ

وَكُنَّ إِذا أَجْحَرْنَ بَكْرَ بْنِ وَائِلٍ

أَقَمْنَ لِأَهْلِ الشَّامِ سُوقَ جِلَادِ

بِقَوْمٍ هُمُ يَوْمَ الذَّنائِبِ أَهْلَكُوا

شَعاثِمَ رَهْطِ الْحَارِثِ بْنِ عُبادِ

فَأَدْرَكَهُنَّ السِّلْمُ كُلَّ مُحارِبٍ

وَتَرْنَ وَقُدْناهُنَّ كُلَّ مَقَادِ