أنت يا سمراءُ ممن أُلِفا
من ظباءِ النيل حسنًا ووفا
قد غرستِ في فؤادي أملاً
من غراسٍ في هواهمْ مرهفا
فاذهبي للسمر يا سمرا ولا
ترجعي فالحبّ عندهمُ صفا
فوق «كوبري» النيل حيثُ الملتقى
كم بكت عينٌ وقلبٌ خُطِفا
وعلى جنْباته دوحٌ علا
فارتمى الطير وغنى من جفا
في ظلالٍ فوق أغصانٍ زَهَتْ
رفرفَ الطيرُ ارتياحًا وصفا
قد غفت في ظله أحلامُنا
بين عشاقٍ وصبِّ لَهِفا
أنا أهوى مصرَ جنَّاتٍ بها
ناعسات الطرفِ ترنو بوفا
قد ركبتُ الحبَّ بحرًا زاخرًا
وعلى أمواجهِ دمعي طفا