تخطَّ إلى المحتوى

أتذكر يا قلبي تلك الليلة من فجر طفولتي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أتذكر يا قلبي تلك الليلة من فجر طفولتي

إذ السماء في غضبتها الكبرى

ورعود المطر، ترشق الغيوم بكُراتٍ من نار؟

لم يكن في السماء ثمةَ نجمةٌ سافرة!!

منذ حين، كانت أمي في غرفتنا - أنا وإخوتي -

هدَّأتْ من روعنا،

دثَّرتنا في أسرّتنا

مسحت بشفتيها جباهنا،

وتوارت مع قنديل الزيت، يتبعها ظلها

يا للنوم الهيّن يأبى أن ينقاد لي بالسهول المعتادة

إنها ليلة الميلاد

و«السنتاكلوز» العجوز في رحلته السنوية إلى البيوت

ينفض ذراتِ الثلج عن جُبَّته ولحيته،

يحدب على الصغار، يحشو جواربهم هدايا وحلوى

ماذا سيحل «بالسنتاكلوز» في هذا الإعصار المجنون،

والسيولُ على الدروب فوران أمواج؟

أتراها تبتلّ لعبتي الصغيرة،

ويتلف فسطانها الوردي؟!

في غمرةٍ هواجسي مرَّت فترةٌ طويلة،

إذا خُطًى تقترب

عصرت عينيّ، وطمرت رأسي حتى الشعر

ومن خلال لهاثي ودفق خفقانك يا قلبي،

سمعتُ السنتاكلوز

سمعته يفرغ أكياس الحلوى في جواربنا وينفخ البالونات

وأحسست بثقل العلبة على وسادتي،

يا لَحلاوة خشخشتها على أذني!!

لحظات حسبتها دهورًا،

قفل بعدها السنتاكلوز، عائدًا من حيث أتى!

«ماذا، لو تزوّدت من الضيف الجليل بنظرة واحدة»، قلت؟؟

ومن خلف أهدابي الراجفة،

استرقت لمحةً خاطفة

يا لَهول ما رأيت!!

أتذكر يا قلبي عظم الصدمة التي ارتطمتَ بها؟

قُصورُ أحلامك العاليات،

تداعت كلها دفعةً واحدة!!

ذلك أنني عرفت من يكون السنتاكلوز!،

ومن يومها، في ذهني،

انطفأت روعة الأسطورة