تخطَّ إلى المحتوى

يا زايد الإسلام والعرب

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

يَا ((زَايدَ)) الإسلامِ وَالعربِ

قَد سَطّرَ التارِيخُ فِي الكُتُبِ

كَحَّلْتَ لِلتارِيخِ أعْيُنَهُ

فَرَأى بَهِا فِي مَشْهدِ العجَبِ

فِي كلِّ يَومٍ تبتني هِمَمًاً

فِي قِمَّةِ الجَوزاءِ لِلعربِ

هو ((زَايِدُ)) العِمْلاَقُ نَشهَدُهُ

يَبْني الصّرُوحَ بلاهب الشُّهُبِ

هوَ يَعْرُبِيُّ فِي الذُّرا يَدُهُ

مثل الضّياءِ بحَالكِ الحُجُبِ

العَقْلُ وَالإدرَاكُ مَنهجُهُ

بسيَاسَةٍ تَنأى عَن الرِّيبِ

والحِلْمُ بَحْرٌ عِندَ سَاحتِهِ

ونداهُ مثل العَارمِ اللَّجِبِ

والعَدْل نِبرَاسٌ لهُ وبِهِ

إحقَاقُ حّقٍّ واضحُ النُّصُبِ

والحُكم شورى في عقيدته

متآخياً في غرّةِ الطّلبِ

والحزم سيفٌ عند قبضته

وقرارهُ البتّارُ لم يغبِ

ملك القلوب بغير مارهبٍ

وله الولاء يسير في رغب

من مثل زايد في البناء مضى

يبني الرُّبى بالجدِّ والدَّأبِ

من مثلُ زايد في عزيمتهِ

يبني الحياة لناطح السُّحب

من مثل زايد في السهول سعى

يسقي الجداول حلو منسكب

كل البساتين التي يَنَعَت

من غرسه في ثوبها القشب

من مثل زايد في رعيّته

يرعى النفوس كقائدٍ وأبِ

من مِثْلُهُ يَرْعَى رَعيَّتَهُ

بالعِلمِ والإصْلاحِ والأَدَبِ

يا مَلجَأً لِلعُرْبِ من خَطَرٍ

ومنَ الضَّنَى من ظُلْمَةِ النُّوَبِ

نهرُ الدّمَاءِ يَفيضُ مُنْسَكِباً

بينَ الأُخُوَّةِ دون مَا سَبَبِ

سُرّض العَدوُّ ولاحَ مبتَهِجاً

متراقِصاً في حَوْمَةِ الَّلهَبِ

يبغِى القضَاء عَلَى العرُوبَةِ والْ

إسْلامِ والأمجَادِ والنَّسَبِ

فالحِقدُ ضِغْنٌ فِي سَلِيقَتِهِ

بخديعَةٍ حَلَّت معَ الكَذِبِ

في فُرصَةٍ حَلَّ الشَّتاتُ بِنَا

والعَقُل والوِجْدَانُ لم يَغِبِ

دينٌ من َالرّحمن كَوْكُبهُ

لا فَرْقَ من عَجَمٍ إلى عَرَبِ

هِيَ عِصْمةٌ بالله فاعتَصِمُوا

لاَ تَفْرُقُوا فنَصِيرَ لِلْكُرَبِ

أبنَاءَ قَومي قد كَفى لَعِباً

وَلىَّ زَمَانُ الهَزْلِ وَاللَّعِبِ

أعْدَاؤنَا طَمعَتْ بحُرْمَتِنَا

والقُدْسُ أضْحَى رَهْنَ مُغْتصِبِ

قٌمْ ((زَايِدٌ)) واشْحَذْ عَزَائمهُمْ

فلقد تَلُمُّ الشّمْلَ في العَرَبِ

قُمْ وَاجْمَعِ التّشَتيتَ مُنطَلِقاً

في عَزْمِكَ المشْدُودِ بِالغَضَبِ

واحْقِنْ دمَاءَ المسْلمِينَ بِهَا

وَانِقذْهُمُوا من سُوءِ مُنْقَلَبِ

فخُطَاكَ في الإصْلاَحِ مَكْرُمَةٌ

وَرشَادُكَ المعهُودُ لَمْ يَخِبِ

وَلأنْتَ عندَ القَوْمِ ذو صِفَةٍ

تُرضى الجمِيع بحُكْمِكَ الشَّنِبِ

الله أكبَرُ في الخَلِيجِ قُوًى

تبغي العُلا في ناهِضٍ أَرِبِ

في قِمَّةِ الزُّعمَاءِ قَدْ ظَهَرَتْ

عملاَقةً بجَهيرِهَا الصّخِبِ

إنَّ التّوَحُّدَ قُوَّةٌ سَحَقَتْ

كَيْدَ العِدَا ودَسِيسَةَ الرُّقُبِ

أرْضُ العِدَا مَادَتْ بهم رَهباً

وعدوُّكُمْ يجْثُو على الرُّكبِ

((درعِ الجزيرَةِ)) قُوَّةٌ نهَضَتْ

من عزمَها بالبَأْسِ في أُهُبِ

((يَا دَولةَ الأمرَاءِ)) يَا بَلَداً

يهوى العُلاَ بالجِدِّ والتَّعَبِ

يَا دَولةً عَزَّتْ بمَوْقِعِهَا

فوْقَ النجومِ وسَامِق الرُّتَبِ

هذا جَبينُ العيدِ مُؤْتَلِقٌ

متَوحّدٌ بالسَّبَعةِ النجُبِ

عيدٌ هُنَا لاحَتْ مطَالِعُهُ

بالسَّبْقِ والتّأييدِ والَغلَبِ

هذا جَمَالُ العيدِ أَشْهَدُهُ

في وَجْهِكَ الوضَّاءِ عن كَثَبِ

فاهنَأ بهِ ((يَا زايدٌ)) أبَداً

في صُنْعِكَ المشهُودِ في الحِقَبِ

يَا مَنْ لَهُ نَحْتَارُ في صِفَةٍ

بالعِزَّ أَمْ بالمَجْدِ والحَسَبِ

يا شيخَ شعبِ الكابرين هُنا

طابت ( نهيان) لمرتقبِ

والعيد دوماً أنت طالعه

باليمن والإقبال والرَّحبِ