دعي التوُّجُّسَ يا ليلى ووافيني
واستلهمي الدفء بين الحينِ والحينِ
وباركي ألَقي والحب أزرعُه
من صبوة القلب أسقيه ويسقيني
مازلت أتبعه في كل منعطفٍ
وأكتم الشوق في بعضي فيُضنيني
فطالما رجف القلبُ الرهيف جوًى
يخشى لرقته طيفًا على العين
إذ استكان فلا هَمٌّ ولا تعبٌ
فحسبُه الضَّوعُ من عطر الرياحين
يحنو عليه كسعف النخل في وطني
تَعانقتْه ضفافُ الماء والطين
حتى إذا ما تعافى قام منتشيًا
كماردٍ يتهادى في الثلاثين
يومٌ صبوحٌ، ضياءٌ لا حدودَ له
فباركي الوجدَ يا ليلى ووافيني
فجرٌ وشمسٌ بوادي الرافدين أنا
أنا ابن هذا الطموح الجمِّ تدريني
فلا سلمتُ إذا ما قال قائلُها
إنَّ الثرى في بلادي لا يساويني