في عيد ميلاد المسيحْ
ذكرى المحبة والعدالة والسلامْ
ذكرى الأخوّة والتحرُّر والوئامْ
ذكرى الشّعاع يشقُّ في تسكابه سُتر الظلامْ
ترنو العيونْ
نحو الأفقْ
نحو السهولْ
صوب الشفقْ
تستطلعُ الخبر الصحيحْ
وتذوب من فرط التأمّل والنظرْ
وتعود كافرةً لإجرام البشرْ
فتضجّ هل من رجعةٍ للأهل، للبلد الحبيبْ
للبرتقال وللزهورْ
بل للمروج وللعطورْ
للنبع في السهل الفسيحْ
للحقل للصدر الرحيب مع الصباحْ
للناي لليل المزيّن بالملاحْ
للعاملات من الزنود تثير في الأرض الحياةْ؟
للمنشدات من الطيور مع القلوب الخافقاتْ
للباسمات من الثغور من الورود الفاغماتْ
هَلاّ نعودْ؟
فندكّ أسلاك الحديدْ
ونشقُّ ستر الظلم للأبد الأبيدْ
ونعيد للأحرار عيدًا أيَّ عيدْ
ونزيل أشباح الظلام عن النفوس الحائره
ونفكُّ عقد الظالمات من القيود الجائره
هَلاّ نعودْ
خلف الحدودْ
أنظلُّ ملكا للقيودْ؟
أنظل نحلم بالحدودْ
أنظل نبكي في الصباح وفي المساءْ
في الباليات من الخيام وفي العراءْ
في الصبح نفترش الثرى، في الليل نلتحف السماءْ
مغلولةٌ أفكارنا، للنور أعيننا ظِماءْ
مكدودةٌ أجسادنا ويكاد يدركها الفناءْ
مهزولةٌ سيقاننا، سكرى يؤجّجها العياءْ