أحبُّكِ رغم صدِّكِ فاعذُرينِي
ففوقَ مدَى يدِي مرمَى حنيني
عبثتِ بخافقي فهوَى وعَهْدي
بهذا القلبِ أشمخُ من جبيني
عبثتِ به فأيقظتِ الأماني
دفنتِ به جراحاتِ السنين
ألا قولي لعَيْن السِّحر عنِّي
أنا أهوى جراحَك جرِّحِيني
وثُورِي في دمي، هزِّي كياني
وضُمِّيني احتراقًا واحرقيني
لأحرقَ خافقَ النجمِ المدمَّى
وأرجعَ للتراب المستكين
إلى دارٍ فرشتُ لها دروبًا
تموج بألف لونٍ تشتهيني
لأعبرَها بأحلامٍ عذارى
تسابقني إلى اللُّقْيا ظنوني
فأعصرَ من رحيق الورد خمرًا
لتسكرَ وجنتَاك من الفُتون
وإن قالوا كقيسٍ جُنَّ وجدًا
فمن قيسٍ أعيذُك من جنوني