تخطَّ إلى المحتوى

يا ويح قلبي كم يلقى وكم يجد

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا ويح قلبيَ كم يلقى وكم يجِدُ

وكم تُكابد همّاً هذه الكَبِدُ

لمن أرتّل أشعاري وأنظمها؟

ومن يقرِّظ أبياتي وينتقد؟

كتمتُ حبَّك في صدري فضاق به

صدرٌ بجمر نواك اليومَ يتّقد

إن تغفُ عينُك عن همّي فإن لها

عينًا يطول عليها بعدَك السُّهُد

الدارُ بعدك لا تحلو مطالعها

ولا يطيب لعيني في الهوى البلد

والكونُ بعدك لا حسْنٌ ولا أرَجٌ

للمستهام ولا نُعمى ولا رغد

يا سرحةَ الحب لا ماءُ الصبا غدقٌ

بعد الرحيل ولا طيرُ الهوى غَرِد

هذي الحياة فلا ظلٌّ ألوذ به

على الهجير ولا رِيٌّ فأبترد

أين المرابعُ بالسُمّار حافلةً؟

وأين أحبابُنا من بعدنا قصدوا؟

هل شاقهم بَعْدَنا للحبِّ شائقةٌ

يومًا وهل وجدوا بعض الذي نجد

وددتُ لو طالعتْ عينايَ مطلعهم

وشاهدتْ في الربا الروض الذي شهِدوا

وإنني في الجبال الشمّ أرقبهم

وإنني أرد الماء الذي وردوا

هيهات يعذب عيشي بعد بينِهمُ

أو أستطيب غرامًا بعدما بعدوا

أين «الرُّويْسُ» وروضات الحمى أُنُفًا

والذروتان وصدَّاحُ الربا الغَرِد

وثغر «ظمياءَ» خلف الروض مبتسمٌ

وشعرها الجعْدُ حول الوجه منعقد

ووجنتاها وقد مال الدلال بها

كالجمرتين بنار الحسن تتّقد

يا شطَّ دجلةَ والذكرى تؤرّقنا

قد طال فيك على أشواقنا الأمد