تخطَّ إلى المحتوى

وحدي أقلب ناظري هنا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

وحدي أقلِّب ناظريَّ هنا

وأسائل المجهولَ أين أنا؟

الحلمُ مرَّ فليت لي جفنًا

من بعده يستعذب الوسَنا

والأغنياتُ هوت وما اكتملتْ

ألحانهنَّ ولا انتظمنَ غِنا

يا طلعةً كانت لنا أملاً

غضّاً وكانت في النوى وطنا

مدّت إليّ يدًا تطَوِّقني

والكونُ بالأحلام طوَّقنا

والخدُّ رَفَّ فما تشاء شذًا

والثغر شعَّ فما تشاء سنا

المهرجان وأين سورتُه

مرّت؟ وأين مضت رؤاه بنا؟

عيناك حالمتان تُسْعره

وَجْدًا وتُنديه هوًى وهَنا

ويفيض صدرك بالحنان فما

أشكو الجوى إلا هفا ودنا

المهرجانُ مضى فليت لنا

من بعده أملاً وليت لنا

وحدي أقلّب ناظريَّ هنا

وأسائل المجهول أين أنا؟

وحدي أغالب لوعةً غلبتْ

وحدي أصارع بالأسى الزمنا

يا ليت أحبابي وقد بعدوا

يدرون ما يلقى الحبيبُ هنا

سكنتْ حواشي الليل غيرَ أسًى

في صدريَ الحرّانِ ما سكنا

أرنو لعلّ على الدجى حلُمًا

قلبُ الحبيب له هناك رنا

هذا الجمال ولست أنكره

ما كان قلبي فيه مفتتنا

أجِد الرُّبا والبحر منفردًا

والغِيد والأمواج والسفنا

قفرًا يضجّ بخاطري شجنًا

صحراءَ تزخر لوعةً وضنى