إني لأضحكُ في مظاهر بهجةٍ
كي لا يقالَ حزينُ قلبٍ موجَعِ
ألهو، وأهزلُ، مازحًا، أو ساخرًا
فأُظَنُّ أني في سرورٍ ممتع
والطيرُ مذبوحًا لَيَرقصُ هكذا
قالوا، وقلبي مثلُه في أضلعي
يا موطني عذرًا إذا ما كان في
هذا ازدواجٌ في زمان تفجُّعي
إني لراضٍ بالذي ترضى به
فإذا رضيتَ فلا أبالي مصرعي
وطني تيقَّظْ فالدسائسُ كلُّها
حيكت عليك من الجهات الأربع
حُمِّلتُ يا وطني همومك قاطنًا
أو راحلاً، وهمومَ كلِّ الجُوَّع
أنا إن ذهبتُ فلم أكن في معزلٍ
ما يعتريك جميعُه يمشي معي
ذكراك تُؤرقني فسَلْ عمّا أنا
فيه ضياعيَ، واليراعَ، وأدمعي
أو سَلْ شبابيَ أين ولّى؟ ثم سَلْ
آهاتِ قلبي، والفراشَ، ومضجعي
أو سَلْ فؤادي فالحرائقُ كلها
فيه، وسَلْ أحداث عهدٍ مُفجع
لو أنني ساومتُ فيك لكان لي
ما شئتُه وحللتُ أرفع موضع
ولقد يكون الارتفاع جريمةً
فيها يُرى المصلوبُ عالي الأذرع
لك هامةٌ لا تنحني ويظنها
مرضى المطامع أنها في الركَّع
يا سيّدًا ورث السيادة سامق الت
تاريخ عن أجداده عن «تُبَّع»
وبنوك، ما ذَلُّوا، ولا خضعوا، وهم
طلعوا على «كسرى» بريحٍ زَعزَع
ويظنُّ «كسرى» اليوم أنك خاضعٌ
كَلاّ، فكسرى للحقيقة لا يعي
«كسرى أنو شروانَ» هذا العصر لا
عقلٌ لديه ولا الحوار بمقنع
الكلُّ بالدولار في تقديرهِ
وجميع ما في الكون دون تَوَرُّع
والكل يُعْرَضُ بالمزاد، و«شيكُه»
يختال في البنك الكبير الأوسع
فلتمضِ أمريكا توزِّع ما تشا
فشِرا الضّمائر بئس ذا من مربع
لعبت بعالمنا فمكرٌ ها هنا
بقناعه وهناك غيرُ مقَنَّع
إني أنا يَمَنُ الصُّمود فلم أهِنْ
عزمًا وبأسي في الورى لم يركع
هذي جبالي الشمُّ ما خنعت مدى
تاريخها أو هادنت ذا مطمع