خبّروني من أين يأتي القصيدُ
وخيالي بلعومه مسدودُ
كيف يأتي والحبُّ ضاع وما لي
من صديقٍ ولا العهودُ العهود
وأنا حائرٌ فما بين فكري
وفؤادي مخافرٌ وحدود
والعمالات والخياناتُ حولي
ويحَ قومي تمضي بهم وتعود
لا يغنّي والجرحُ فيه نزيفٌ
والأماني مخنوقةٌ والنشيد
يُطعم الخصمُ أمتي كلَّ ذُلٍّ
ودهاقينُها غفاةٌ رقود
والحماقاتُ نارها تتلظّى
ولهيبُ الخلاف فيهم حقود
يا لَلُبنانَ جنةً أحرقوها
ولصهيونَ حقّقوا ما تريد
وفلسطين سلعةٌ في مزادٍ
أو شِراكٌ والكلّ منها يصيد
زُرِعَ الرعبُ في عروض القوافي
وإذًا ما الذي يكون الحصيد
أصْدِقونا، والصدق لا ما ألفتم
هل يخوض الوغى فتًى رعديد
ولسانُ البليغ من فَكِّ شِدقي
ه إلى شِسْع نعله مشدود
ويراعُ الأديب جاثٍ طريحٌ
أثقلته سلاسلٌ وقيود
وعلى سِنِّهِ يقوم رقيبٌ
وعلى حِبره يقوم عتيد
والنّفاقُ الرخيص يمضي بتيهٍ
وعليه من الجلال بُرود
والصّريحُ الجريء إمّا سجينٌ
أو عن الأهل والبلاد طريد
قُيِّدت خَطْوُ كل حُرٍّ شريفٍ
وأقيمت حواجزٌ وسدود
ونقيُّ الإيمان كيف يصلّي
في صفوفٍ يندسّ فيها يهود
من يهن يسهل الهوان عليه
كلّ يومٍ له مماتٌ جديد