يا ظبيةَ الحُصن يا أشهى أمانينا
وأعذبَ اللحن في دافي أغانينا
للغربِ سِرْنا وعينُ القلب ناظرةٌ
شرقًا لمَلْهى الصِّبا ما بين أهلينا
حبُّ الإقامةِ في الأردنّ يَثْنينا
والسَّيرُ للعلم والإثراء يُغْرينا
فكان ما كان من هجرٍ وتضحيةٍ
وغربةٍ مُرَّةٍ أدمتْ مآقينا
ليس البعاد وإن طال الجفا زمنًا
عن حبِّ ورديّة الخدّين يُنسينا
بَهَارِجُ الغَرب صاحِ رغم فتنتها
لا نَرتَضيها بديلاً من نوادينا
لسنا وإن بعُدت غربًا منازلنا
ننسى الأحبَّةَ في أفراح ماضينا
ذكرى ليالٍ بأعراسٍ مجلجلةٍ
تُجدّد العمر بل تُحيي الرَّجا فينا
ما كان أندى على قلبي وأطْيَبَه
ليلَ التَّعاليل في ماضي ليالينا
يا هل تُرى سحجةُ الأعراس باقيةٌ
حيث العذارى بلعب السيف تَسبينا
لم ننسَ طيبَ الهوى العذريِّ يَغْمُرنا
من دون ديرٍ لنا كنا رَهابينا
ريحانةَ الروح هل ما زلتِ ذاكرةً
لياليَ الأنس نطويها وتطوينا
ما إن نَظَمْنَا من الأشعار أعذبَها
إلا وكنتِ رسولَ الوحي في فينا
يا ذئبةً في الفلا لا تفزعي فَلنا
على اسمكِ ظبيةٌ بالأُنْسِ تُحْيينا
ما جاء يومٌ به نروي صبابتنا
بل كانت النظرةُ الخرساءُ تَكفينا
لله حسنُ عذارى الحُصن يخفرُهُ
بُرْدُ العفاف الذي بالفخر يُغنينا
في الحبِّ سِرٌّ عجيبٌ ليس يُدركه
من كانتِ الشهوة الحمرا لهُ دِينا