تخطَّ إلى المحتوى

جلس الجميع على الأريكة متعبين

غير معروف

١٣ بيت

الرثاء

جَلَسَ الجَميعُ عَلى الأَريكَةِ مُتْعَبينَ :

الْلَيْلُ وَالأَشْجارُ وَالجُنْدِيُّ وَالقَمَرُ الحَزينُ ،

يَقولُ أَوَّلُهُمْ : تَعِبْتُ مِنَ الظَّلامِ ،

فَتَضْحَكُ الأَشْجارُ مِنْ ضَوْءِ القَمَرْ .

لَكَأَنَّما تِلْكَ الأَريكَةُ مِثْلُ تابوتٍ تَفَتَّحَ نِصْفُهُ ،

لَكَأَنَّما كانَ القَمَرْ

يُلْقي عَلى الجُنْدِيِّ نَظْرَتَهُ الأَخيرَةْ

وَكَأَنَّما الجُنْدِيُّ جُنْدِيٌّ يَموتُ على الأَريكَةِ

مِثْلُ تِمْثالٍ تَكَسَّرَ نِصْفُهُ ،

وَكَأَنَّما الأَشْجارُ تُخْفي مَأْتَماً

شَهِدَ الجَميعُ :

الْلَيْلُ والأَشْجارُ والجُنْدِيُّ والقَمَرُ الحَزينُ

عَزاءَ جَلْسَتِهِ الأَخيرَةْ .