دَعْهُ ليس الآن ماذا؟
دَعْهُ
هذا ساحرُ البحر، وما في الليل
من هجر
على الأبواب قد علّق تذكارًا
وآوى صحبة الأمس
فما قرب نايًا لسوى البرِّ
وقال الناي شطآني
فكونوا نجمة الشطآنِ
أو عودوا وأنتم صحبة التذكار
هل يُنسى
فتأتون بغير الدفِّ؟
هل يرمى
لتنهالوا على أحجاره بالفأس
يا جدرانَهُ كوني جِبالاً
يا لياليه الدموعْ
فهو في الطوق بنى ظلاً
وفي الظل بنى ليلاً
وساوى بين بعد البحر والذكرى
ونام
دَعْهُ، في السفنِ الراسيهْ
خلّدَ المدنَ، اقتربتْ
وهو مبتعدٌ
وتمنتْ طريقًا إلى ذعرِهِ
وهو منشغلٌ بالتذكر
كان ينامُ الليالي وحيدًا
فخذه إلى السفن، اقتربَتْ
وهو مبتعدٌ
كان في السبخِ، القلبُ يكتبُ
هذي طريقي
فيرسمُ نأيَ بلادٍ
سيعرضُ عنها الذبول
من الماضي، إلى الأجل المسمّى
رمى هذي البراري بالمَطَر
ونادى الحقلَ أن ينشقَّ
والمدنَ البعيدة أن تلوحَ،
هُوَ الليالي،
والموانئ في الليالي
والمسافر كل عام
والقطارات الحزينة
من الماضي إلى الأجل المسمَّى
وهو منشغل بما يأتي
وأسراب الدخان تلوح
هذا سيد الصحراء هل تأتون؟