أنا عازفُ القيثار في عُرْض الطريقْ
أفنيتُ ليلي للعشيقة والعشيقْ
خلف السَّتائر هوَّمتْ أنشودتي
كالحلم في إسبالة الجفن الرَّشيقْ
النّور في الشّبّاك كالإيمان في ال
أضلاعِ تومضُ فيه أشواقي بريق
يا ألفةَ الرُّوح التي غَنَّيْتُها
هل تعرفين بليلتي مما أريق؟
أنا عازف القيثار يا أهلَ الهوى
من قُدس أقداسي أريق على الطريق
وأمدُّ قُبَّعتي بكفٍّ راعشٍ
والقلبُ في الأحشاء يرجف لا يطيق
أخفي عليه تسوُّلي تحت النوا
فذِ في قناعٍ من خيالاتي رقيق
يا ليلُ تحتك هيكلي أخفيتُه
فكشفتَ فيَّ معالم العبد الرقيق
أنا عازف القيثار يا أهلَ الهوى
من قدس أقداسي أريق على الطريق
بدمي صنعتُ لليلكم أحلامَه
ووهبت قيثاري هتافاتِ الشروق
بيدي بعثتُ النور في أقلاعكم
وبقيت في قاع الأزقَّةِ كالغريق
لا تحزنوا للصمت إذْ أمضي وأل
عقُ في انكسارٍ ما أرقْتُ على الطريق
وتموت أغنيتي على شفة المسا
ءِ ويهلك اللحنُ الضرير على الطريق
أنا عازفُ القيثار يا أهلَ الهوى
عَلَّمته لغة العشيقة والعشيق
أنطقتُهُ بالحبِّ وهو موسَّدٌ
صدري الممزّق فوق قارعِة الطريق