إمّا حياةُ العُلا أو ميتةُ البطلِ
مصيرُ كلِّ كفاحٍ غير مبتذَلِ
ولا أدلَّ على نفسٍ وخسَّتِها
من اللّجوء بلا عذرٍ إلى الحيَل
ومن يفرُّ بلا أسرٍ ومعركةٍ
لا يستحي من نقيضِ الحقِّ والخجل
لا تنتحل أيَّ عذرٍ لستَ تشفعُهُ
ببيِّناتِ صمودٍ غير منتحَل
ما كان أقدر «لومومبا» على بدلٍ
لو يرتضي شرف الأحرار بالبدل
أعيذ نجمين في عينيك ضوؤهما
عن صفو ليل الهوى واللهوِ في شغل
هما الحريقان في ليلٍ قذفت به
من حرِّ وجهك وجه الأبيضِ الثمِل
حتّى صحا النّذل واحتالت نذالتُه
على وفائك بالتّمويه والمطَل
لا بدَّ في ساحة الجيشين سفكُ دمٍ
إن كان فيها قتالٌ غير مفتعَل
إيهٍ «لومومبا» فلو أنّ الحياة بلا
معنًى لكنت عظيم الوزرِ والزلل
لكنَّ عمرك برهان الوجود على
يوم الحساب بهذا النّقض والجدل
الخير والشر مذ كان الوجود هما
هما النّقيضان في تحريكه الأزلي
قد كنتَ شفرةَ سيفٍ في يديْ بطلٍ
ما زال يدرج في أيامه الأُوَل