يا نجيّاً، تجاذبتهُ الظنونُ
قف، تخشّعْ، فهذه «ميسلونُ»
وتمهَّلْ، لا تبتدرْها حديثًا
فالعذارى، حديثهنَّ فتون
غادة الغيد، من عذارى بلادي
وبلادي أمّ العذارى، الحنون
لبست حلّةَ الربيع وشاحًا
فيه من كل وردةٍ تلوين
واحتواها في حضنه بردى، يح
نو عليها الصفصافُ والزيزفون
بنتُ شامِ الفدا، ومَن غيرها الشا
مُ، افتداها بناتها والبنون
عاصفٌ، جاء يركب البغي، فاستن
فَرَ آساده الحماة العرين
في قراع السيوف لا تعرفُ الأُسْ
دُ حِسَابًا لكان كيف يكون
همُّها أن تخوض معترك السا
حِ، وأشهى ما في العراك المنون
خاضها «يوسفٌ» وإخوته الصي
دُ تشدُّ الشَّمال منهُ اليمين
«يوسفُ» الشّام هجمةٌ تأكل الذئ
بَ، فينأى عن أرضها الطاعون
ذاك ما ميسلون قالتْ، فدويّ الرْ
رَعدُ يحدو بعزمه «قاسيون»
وتنادت له فلسطين بُركا
نًا غَذَتْه سهولها والحُزون
كلّ بيارةٍ لها قاسيونٌ
وعلى كلِّ صخرة ميسلون
يا ربوعَ الشّآم، لا ارتاعك الخط
بُ، وحامي الدّيار، هذا الأمين
أمةٌ، موئل البطولات، لا غي
رُ دم البذل، سرّها المكنون