بالشعر أرثيك أم بالدمع أبكيكا
الشعرُ عَيَّ ودمعي ليس يكفيكا
نأيتَ تنشد حقَّ العُرْبِ مغتربًا
ما كان عن حقّهم شيءٌ سيثنيكا
لبّيت لما دعا الداعي لنصرتهم
بالأمس، واليومَ قد لبَّيت داعيكا
قد خضت حربًا لها الميدان متّسعٌ
من أرض لندن حتى أرض أمريكا
سلاحك الحق فيها ليس يثلمه
غدرُ الحليف ولا بهتان شانيكا
كنتَ المجاهد في الميدان مندفعًا
في قلبك الحقُّ والإيمان في فِيكا
كنت السَّفير أيا «إدوار» في بلدٍ
عَزَّ النصيرُ به والله حاميكا
أعليتَ للعُرْب عند الغرْبِ غايتهم
واليومَ نحن على الهامات نُعلِيكا
تبكي البراعة قلبًا مؤمنًا فطنًا
نعاه للضاد والتّاريخ ناعيكا
تبكي المنابر من كان الحبيب لها
وإن تسلْ فدموعُ الصَّحب تُنبيكا
يا أطيبَ الناسِ نفسًا كيف نرثيكا
يا أكبرَ الناسِ قلبًا كيف نفديكا
كانت حياتك مثل الطيب عابقةً
وذي وفاتك من أسمى معانيكا