سمعنا بسحرك منذ زمانْ
فجئنا نزورك يا قيروانْ
فنَكْحَل بالترب منا العيونَ
ونخشع في قدس ذاك المكان
وكم لحتِ في حلمنا جنّةً
وها أنت في العين أبهى الجنان
عروسَ الرمال تحيّة قلبٍ
له في مغانيك أي افتتان
أتيتك فوق متون الرياحِ
أطير بشوقي رخيَّ العنان
أسائل «عقبَةَ» عبر العصورِ
أما من سبيلٍ لشطّ الأمان
بلادي دهتها الرزايا الكبارُ
وفي أرضها أجحرَ الأفعوان
سمومُ الحتوف بأنيابهِ
وغدرُ الأبالس تحت اللسان
ولو زرتَها اليومَ يا «عقبةٌ»
بكيتَ عليها الدموعَ السِّخان
فأرضُ الجدود ومسرى الرسولِ
ومهدُ المسيح ترابٌ مُهان
هلمَّ مبيدَ الأفاعي الكبارِ
أما منك حربٌ عليها عَوان
نظرتُ لمحراب «عقبةَ» أرجو
جوابًا يهدّئ مني الجَنان
سمعتُ الطبيعة حولي تُردِّ
دُ بيتًا من الشعر جمَّ المعان
قريضًا نما من تراب البلادِ
وفيه عبير الروابي الحسان
إذا الشعبُ يومًا أراد الحياةَ
فلا بدَّ أن يستجيب الزَّمان
ولا بد لليل أن ينجلي
ولا بدَّ للصبح أن يُستبان