يا طفلةً ما استشرفتْ أربعا
حتى دعاها الموتُ ما أفجعا
كانت عبيرَ الكون ملء الدُّنا
من القلوب اتّخذت مرتعا
تشدو فتُحيي زاهرات المنى
وتعتلي من مجدها الأروعا
قد أشرقتْ فالشمسُ منها رؤىً
وقد تحاشى البدرُ أن يطلعا
يا طفلةً ما استشرفت أربعا
قُدَّت إلى قسمين لم يُجمعا
في عمرها المبتور أسطورةٌ
الدهرُ أنشاها وقد أبدعا
أين اللداتُ الزُّهْر من حولها
والنورُ في الوجنات قد شعشعا
يرعَيْنَها طورًا ويغبطْنها
مجدًا عظيمًا ممرعًا أتلعا
يا طفلةً ما استشرفت أربعا
قد حطّمت في صدرنا الأضلعا
قد خاف زرق النيوب إيفاعها
فدبرَّوا جهلاً لها المصرعا
والدها هبَّ دفاعًا وقد
قاد القوى واستنصر المدفعا
لكنه خاف إذا أضرمت
من صدرها أن يقذفوا موضعا