تخطَّ إلى المحتوى

أقبلت كالربيع كالشفق الضا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أقبلتْ كالربيعِ كالشَّفق الضا

حكِ كالبدرِ كانبلاج الصباحِ

تتهادى وللدَّلالِ فتونٌ

كفتونِ السرورِ في الأفراح

وأريجٌ يفوحُ عطرًا ومسْكًا

كأريج الزهور في الإصباح

وقوامٌ مهنَّدٌ إن تثنَّت

أين من فتْكِه عوالي الرماح

يبعثُ النشوةَ الجَموح تنزَّى

في غُدوٍّ وجَيْئَةٍ ورواح

قسمًا بالذي حباك بلحظٍ

وخدودٍ صبغتُها من جراحي

ما سلوت الهوى وحسبي وفاءً

إن صحا العاشقون لست بصاحي

ظلِّليني بوارفٍ من غرامي

أسعديني بهمسةٍ من هُيامي

ألصقي صدرك الحنونَ بصدْرِي

تُطفئي لوعةً به من سقامي

زَمِّليني بشعرك الأشقرِ النا

مي، وبالعطف هدهدي لي منامي

في ظلالٍ من الرؤى مَرحاتٍ

في نعيمٍ من الهوى والغرام

إنما العمر غفوةٌ يا حياتي

بين وِرْدِ اللَّمَى ونيلِ المرام

المنى قد رقصْنَ فيه نشاوَى

ثم أغفينَ في بقايا ابتسامي

أنت يا نبعةَ الضياءِ أنيري

واغمري بالضيا مجالِي ظلامي

طال ليلي من البكاء وسُهدي

واصطباري على جوًى من ضِرام

بين آهٍ من الكُلوم وآهٍ

من أُوارٍ مُبرِّحٍ في عظامي

ضلَّ في مهمهِ الحياةِ مسيري

منعِمًا ممعنًا، عظيمًا مَرامي

متلِفًا في مراتع اللَّهوِ عمري

لذةُ العيش مطلبي واهتمامي

آذنَ الفجرُ ليلتي ثم ولَّتْ

وانْطفا آخر الضِّيا من شموعي

هكذا نحن يدفن البعض بعضًا

في خضمٍّ من الرثا والدموع

هَجْعةٌ ما عرَفتُ نُعْمَى مداها

هل لها آخرٌ وهل من رجوع

والأمانيْ أتختفي في أمانٍ

دامياتٍ بمهجتي والضلوع؟

لست أدري ألِلْبكا قد خُلقنا؟

لست أدري أللشَّقا والخنوع؟