تخطَّ إلى المحتوى

بك يبتدى ولكم يقال وينظم

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بك يُبتدَى ولكم يُقال ويُنظمُ

وبكم يُفازُ ويُستضاءُ ويختمُ

وفمٌ يحارُ فما يقولُ بمدحكم

لو كانَ يغرقُ في مدائحه فم

ومددتُ من عجزٍ لكفّي ضارعًا

يا سيّدي هَبْني فمًا يتكلم

فعسى أنالُ من البديع بدائعًا

ولعلّني أحظى بذاكَ وأَغْنَم

لا تحسبُوا منّاً يجودُ به أبٌ

هو بابنه أبدًا رؤوفٌ أرحم

يا يومَ مولدِك السّعيدَ أظلّني

وجميع أحبابي بما نتوسّم

فبيومِ مولدِك السّعيد تراجعتْ

فِرقُ الضّلال، مضى الزّمان المُظْلم

من كان قبلكَ يستطيعُ صلاحَهم

من مُرسلٍ ومُبشّرٍ، من يزعم؟

فعلى الرّمال وتحت كلّ مهنّدٍ

تُحنى الرّقابُ وتُستذلّ وتُرغم

عاشوا الحياةَ مذلّةً وتفاهةً

وكأنّها قدرٌ يُطاع فأسلموا

أو كان حُلمًا لا يُملّ ثواؤهُ

أو فاز في النّاس النيّام فهوّموا

وأدوا العقولَ مع البنات فأصبحتْ

هذي تجورُ وهذهِ تتألّم

فبأيّ ذنبٍ هذهِ موؤودةٌ؟

وبأيّ فكرٍ سِترها يتحكّم؟

صنعوا الحروبَ لكلّ أمرٍ أحمقٍ

ولكلّ تافهةٍ حسامٌ مخذم

لم يبقَ في الأفْق المقيتِ سوى دمٍ

ويدٍ يُراق على مفاسدها دم

حتّى إذا ضلّ الطريقَ وأجدبتْ

هذي الحياةُ بمن تحلّ وتَعْظم

صنمٌ على صنمٍ يهيمُ بحبّه

لكُمُ فلا حقٌّ يقال كما عَمُوا

كالوحشِ في كبد الفلاةِ بذعرهِ

ما كان يهنأ شربُه والمطعم

متكاتفون على الضّلال وإنّهم

متفّرقون معذّبون كما هُم

ما هبّ ذو ألمٍ على آهاتهِ

كلاّ ولا شاكٍ ولا متبرِّم

ولقد مضى في الشّعر قولٌ سائرٌ

جرحٌ ينزّ بميّتٍ لا يُؤلمُ

ظمئتْ عيونُهمُ لفجرٍ باسمٍ

لكريمةٍ بيضاءَ يهفو المَبْسم

هتف البشيرُ بنوره فتباشرتْ

وبه تباركتِ الحطيمُ وزمزم

سطع الضّياءُ على الشّعاب فأكرمت

ويهزّ ساكنها النّداء الأعظم

صلّى الإلهُ عليك هذي سُنّةٌ

يا أيّها الجمعُ المباركُ سلّموا