ضامتك أظعانها بالسفح من إضم
و أسلمتك مغانيها بذي سلم
فما تزال على آثار منصرف
عن الوداع بوجد غير منصرم
دع الرسوم فما تهدي الى أحد
يقينه في هوادي الأينق الرسم
يا لائمي في الهوى لوم سلوي عن
هوى الأحبة فاعذرني ولا تلم
وقل لأحسن خوط ماس في كثب
دلا وأملح بدرٍ لاح في الظلم
يا مرهقي يوم زلت في الهوى قدمي
حسيبك الله في قتلى وسفك دمي
ومن سقامي وبرئي سقم مقتله
من ذا رأى سقما يشفي من السقم
وآخذي بذنوب جرها بصري
ألا أقلت محبّا بيِّنَ الندم
وما نعي لحظ طرفي من تأمله
سقمت فاسلم وفارقت الكرى فنم
ومعدمي وصله عمداً ليخرجني
من الوجود بلا ذنب إلى العدم
الله في فإني لم أخنك هوى
بعد الوداع ولم أغدر ولم ألم
ان كان يرضيك مني أن تدوم على
هذا الصدود الذي استحسنته فدُم
أمسيت منك بقلب قسمته يد ال
لأحزان فيك وود غير مقتسم
وكم أخذت على قلبي المقام على ال
صبرالجميل فعاصاني ولم يقُم
لو كان لي كان لي طوعا فدونكه
سلّمت فيه اليك الأمر فاحتكم
فما أنازع فيه كف مغتصب
و لا أرق له من جور منتقم
ولو فعلت به ما ظل يفعله
سيف المتوّج من قحطان في القمم
يولى الملوك الذي يرضى بخادمه
مولى وليس براضيها من الخدم
ان شاركوا في اسمه لفظاً فانهم
قد افردوه بما فيه من الشيم
الله فضل في قحطان أوحدها
وفضل الله قحطانا على الأمم
أغر لو مس ظهر الأرض أخمصه
أغنى أديم ثراها عن يد الديم
العالم العامل الغاني بشهرته
عن أن نشبهه بالنار في علم
لا بالجبان اذا نار الوغى اضطربت
ولا اذا ازدحم الوفاد ينهزم
يحج وفاده منه إلى حرم
رحب الفناء حلال الصيد في الحرم
يفني العدى و القنا كلا بصاحبه
فبين منقعر قصعاً و منحطم
تموت من خوفه قبل اللقاء فما
تهوي صوارمه إلا على رمم
يسقين من صدأ في كل معركة
ماء الرقاب فيشفيها من القرم
معود أن يرد الخيل عابسة
في كل ثغر بثغر النصر مبتسم
وأن يعود بصدر السيف منثلماً
والعرض منه صحيح غير منثلم
تود أمواله لو أن راحته
رعت له ما رعت للجود من رحم
أخلت خزانته من كل مكتسب
مكارم ملأت بالشكر كل فم
ذو هيبة لو حمى الأمواه لاجتنبت
غلب الضراغم ورد البارد الشبم
فالماء أمنع من شغواء في لحف
والمال أضيع من لحم على وضم
يا واحد الدهر هب في الدهر واحدة
لواحد النثر والأشعار والقلم
لمن رضاك على الأيام منيته ال
كبرى وعصمته الطولى من العصم
حسبي عقابا فراقي يمن طلعتك ال
لتي نزوحي عنها أكبر النقم
ولو حكمت ببعدي عنك في عمري
يومين لارتعت من نومي فلم أنم
فما حللت بمرعى ذاك عن ثقة
أنى وجرحي منهم غير ملتئم
بل كنت أطرق فيهم رأس مرتقب
للبارقات و أغضي طرف متهم
وما رجوت بأني واجد أبداً
مولى كمولاي في عرب ولا عجم
و لم أزل قائلاً بالشكر عنك ولو
سكت يوماً لقالت ألسن النعم
فكم بعثت الى أكبادهم كمدا
يذيبها والى الآذان من صمم
إن بان وجهي فشكري لم يبن معه
أو شط جسمي فودي فيك لم يرم
فعد وجد واغتفر واسمح وهب وأعد
واصفح وأدن وأجمل وارض وابتسم
فلستُ أول عبد عق سيده
ولستَ أول مولى جاد بالكرم
لا تطرحنّي فعندي كل سائرة
يبلى الزمان و لاتبلى على القدم
اذا تنسمها الأيام خلن بها
تنفس الروض غب الرائح الرّهم
من كل زهراء لا تفنى على هرم
تزري بشعر زهير في الفتى هرم
وما أدلس نفسي كي أنفقها
جرب تجدني عين الصّارم الخدم
ودم لتكسب مجدا ولا يبيد ولا
يبلى وتبني فخارا غير منهدم
سأستقيم على صدق الوداد لكم
لا للمكافاة بل للصدق والكرم
وأبذل العفو منكم لا أكلفكم
جهدا وأبذل روحي دونكم ودمي
إن تحسنوا فثناء غير منقطع
وإن تسيئوا فصبرا غير منصرم
حفظا لعهدكم عندي و ان قطعت
عنكم عهودي وضاقت ذممي