تخطَّ إلى المحتوى

أذاع لساني ما تجن الأضالع

الطويل

٢٤ بيت

المديح

أذاع لساني ما تجن الأضالع

و أعربن عما في الضمير المدامع

وما أنا بالجلد الجليد على الجفا

وإن كنت جلداً فالخطوب قوارع

وإني مما يحدث الهجر جازع

و ما أنا مما يحدث الدهر جازع

وما أنا بالراضي بما ليس بالرضا

ولا بالذي لا يقنع النفس قانع

فيا ابن نصير الدين دعوة هاتف

دعا بك للجلا فهل أنت سامع

رجاك على بعد المزار ودونه ال

جبال العوالي والمروت الشواسع

ثناك إليه الود والحرمة التي

لها ذمم محفوظة وذرائع

وذكرى زمانا ما الربيع وروضه

بأحسن منه وهو ريان يانع

فأهدى اليك النفس طوعا وإنه

لأمرك فيما ساء أو سر سامع

فان تصطنعني بالجميل فإنني

لأحمد من تزكو لديه الصنائع

فما بال ما يبغيه غير ميسر

ودون الذي أبغي من القرب مانع

و ما أنا الا واصل منك راحتي

بأقوى من الحبل الذي أنا قاطع

وقد كنت أرجو أن أكون مشفعا

لديك فهل لي عندك اليوم شافع

و أملت جاها في علاك ورفعة

تظل بها تومي إليَّ الأصابع

فأصبحت أغضي الطرف في كل مجلس

وأكتم أمري وهو في الناس ذائع

أساير من سايرت والخطو قصر

و ألحظ من لاحظت والطرف خاشع

و أظهر بشرا للجليس وغبطة

وبين حناياي الشفار القواطع

أعلّل نفسي كل يوم وليلة

لأنظر في الوقتين ما أنت صانع

وقد رجم الناس الظنون وأقبلت

تطلع من قوم إلي طوالع

وما أنت إلا البدر أظلم منزلي

وكل مكان نوره فيه ساطع

وما أنت الا الغيث أجدب مربعي

ووابله هام على الخلق هامع

وما انت الا البحر أمسيت ظامئا

وقد زخرت فيه السيول الدوافع

لك الأمر فاختر ما يقول محدث

فكل حديث لا محالة شائع

أترضى وحاشا المجد أن يشبع الورى

جميعا ويمسي ضيفكم وهو جائع